الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
316
تفسير روح البيان
يعقوب بريح يوسف قبل ان يأتيه البشير بالقميص فأذن لها فأتته بها : قال المولى الجامي دير مىجنبد بشير اى باد بر كنعان كذر * مژدهء پيراهن يوسف ببر يعقوب را ولذلك يستروح كل محزون بريح الصبا ويتنسمها المكروبون فيجدون لها روحا وهي التي تأتى من ناحية المشرق وفيها لين إذا هبت على الأبدان نعمتها ولينتها وهيجت الأسواق إلى الأحباب والحنين إلى الأوطان قال الشاعر أيا جبلى نعمان باللّه خليا * نسيم الصبا يخلص إلى نسيمها فان الصبا ريح إذا ما تنفست * على نفس مهموم تجلت همومها : قال الحافظ با صبا همراه بفرست از رحت كلدستهء * بو كه بويى بشنويم از خاك بستان شما وفي التبيان هاجت الريح فحملت ريح القميص من مسافة ثمانين فرسخا واتصلت بيعقوب فوجد ريح الجنة فعلم أنه ليس في الدنيا من ريح الجنة الا ما كان من ذلك القميص انتهى يقول الفقير هذا موافق لما ذكر من أنه كان في القميص ريح الجنة لا يقع على مبتلى الأصح فالخاصية في ريح الجنة لا في ريح يوسف كما ذهب اليه البيضاوي واما الإضافة في قوله رِيحَ يُوسُفَ فللملابسة كما لا يخفى قال الامام الجلدكى في كتاب الإنسان من كتاب البرهان لعمري كلما كثفت طينة الإنسان وزادت كثافتها نقصت حواسه في مدركاتها لحجب الكثافة الطارية على ذات الإنسان من أصل فطرته واما جوهر ذات الإنسان إذا لطف وتزايدت لطافته فان جميع حواسه تقوى ويزيد إدراكها وكثير من اشخاص النوع الإنساني يدركون بحاسة الشم الروائح العطرة من بعد المسافة على مسافة ميل أو أكثر من ذلك على مسيرة أميال ولعل من تزايدت لطافته يدرك رائحة ما لا رائحة له من الروائح المعتادة كما قال اللّه تعالى حكاية عن يعقوب إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ وهذه الحاسة مخصوصة باهل الكشف لا بغيرهم من الناس انتهى : وفي المثنوى بود واي چشم باشد نور ساز * شد زبويى ديدهء ديدهء يعقوب باز « 1 » بوى بد مرديده را تارى كند * بوى يوسف ديده را يارى كند بوى كل ديدى كه آنجا كل نبود * جوش مل ديدى كه آنجا مل نبود آن شنيدى داستان با يزيد * كه زحال بو الحسن پيشين چه ديد « 2 » روزى آن سلطان تقوى ميكذشت * با مريدان جانب صحرا ودشت بوى خوش آمد مر أو را ناكهان * از سوادرى ز سوى خارقان هم بر آنجا نالهء مشتاق كرد * بوى را از باد استنشاق كرد چون در وآثار مستى شد پديد * يك مريد أو را از ان دم بر رسيد پس بپرسيدش كه اين أحوال خوش * كه برونست از حجاب پنج وشش كاه سرخ وكاه زرد وكه سپيد * مىشود رويت چه حالست ونويد مىكشى بوى وبظاهر نيست كل * بىشك از غيبست واز كلزار كل
--> ( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان تفسير آيهء ما شاء اللّه كان إلخ ( 2 ) در أواسط دفتر چهارم در بيان مژده دادن با يزيد از زادن أبو الحسن خرقانى إلخ