الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
315
تفسير روح البيان
من أنوار جماله إذا القى على وجه يعقوب الروح الأعمى يرتد بصيرا ومن هذا السر أرباب القلوب من المشايخ يلبسون المريدين خرقتهم لتعود بركة الخرقة إلى أرواح المريدين فيذهب عنهم العمى الذي حصل من حب الدنيا والتصرف فيها انتهى قال بعض الحفاظ من الكذب قول من قال إن عليا البس الخرقة الحسن البصري فان أئمة الحديث لم يثبتوا للحسن من على سماعا فضلا عن أن يلبسه الخرقة انتهى يقول الفقير هذا من سنة المشايخ قدس اللّه أسرارهم فإنهم لبسوا الخرقة وألبسوها تبركا وتيمنا وهم قد فعلوا ذلك بالهام من اللّه تعالى وإشارة فليس لأحد ان يدعى انه من الزيادات والبدع القبيحة وزرت في بلدة قونية مرقد حضرة الشيخ صدر الدين قدس سره وله في حجرة الكتب خرقة لطيفة محفوظة يقال إنها من البسة الجنة وغسلت طرفا من ذيلها في طست له يستشفى بمائه وشربت على نية زوال الأمراض الظاهرة والباطنة والحمد للّه فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً يصير بصيرا كقولك جاء البناء محكما بمعنى صار ويشهد له فارتد بصيرا ويأت الىّ حال كونه بصيرا ذاهبا بياض عينه وراجعا إليها الضوء وينصره قوله وَأْتُونِي [ وبياييد بمن ] اى أنتم وأبى ففيه تغلب المخاطبين بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ بنسائكم وذراريكم ومواليكم فان الأهل يفسر بالأزواج والأولاد وبالعبيد والإماء وبالأقارب وبالأصحاب وبالمجموع - روى - ان يهودا حمل القميص وقال انا أحزنته بحمل القميص الملطخ بالدم اليه فافرحه كما أحزنته فحمله وهو حاف حاسر من مصر إلى كنعان ومعه سبعة أرغفة لم يستوف أكلها حتى أتاه وكانت المسافة ثمانين فرسخا قال الكاشفي [ پيراهن بوى داد وأسباب راه جهت پدر ومتعلقان مهيا ساخته برادران تسليم كرد ] وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ يقال فصل من البلد فصولا إذا انفصل منه وجاوز حيطانه وعمرانه قال الكاشفي [ وآن وقت كه جدا شد يعنى بيرون آمد كاروان از عمارت مصر وبفضاء صحرا رسيده ] قالَ أَبُوهُمْ يعقوب لمن عنده من ولد ولده وغيرهم إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ أوجده اللّه اى جعله واجدا ريح ما عبق اى لزق ولصق من ريح يوسف من ثمانين فرسخا حين اقبل به يهودا أيها السالون قوموا واعشقوا * تلك ريا يوسف فاستنشقوا : قال في المثنوى بوى پيراهان يوسف را ثديد * آنكه حافظ بود يعقوبش كشيد وهذا البيت إشارة إلى حال أهل السلوك والسكر وأصحاب الزهد والعشق وذلك لان الزاهد ذاهل عما عنده كالحمار الغافل عما استصحبه من الكتب فكيف يعرف ما عند غيره والعاشق يستنشق من كل مظهر ريح سر من الاسرار ويدخل في خيشومه من روائح النفس الرحماني ما لو عاش الزاهد الف سنة على حاله ماشم شيأ منها قال أهل المعاني ان اللّه أوصل اليه رائحة يوسف عند انقضاء المحنة ومجيئ وقت الروح والفرح من المكان البعيد ومنع من وصول خبره اليه مع قرب احدى البلدتين من الأخرى وذلك يدل على أن كل سهل فهو في زمان المحنة صعب وكل صعب فهو في زمان الإقبال سهل وذكر أن ريح الصبا استأذنت ربها في ان تأتى