الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
304
تفسير روح البيان
الحال حافِظِينَ فما ندري أحقيقة الأمر كما شاهدنا أم هي بخلافه : يعنى [ بظاهر دزدى أو ديدم اما از نفس الأمر خبر نداريم كه برو تهمت كردند وصاع را دربار أو نهادند يا خود مباشر اين امر بوده ] ثم إنهم لما كانوا متهمين بسبب واقعة يوسف أمرهم كبيرهم بان يبالغوا في إزالة التهمة عن أنفسهم ويقولوا وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيها اى وقولوا لأبيكم أرسل إلى أهل مصر واسألهم عن كنه القصة لتبين لك صدقنا وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنا فِيها العير الإبل التي عليها الأحمال اى أصحاب العير التي توجهنا فيهم وكنا معهم وكانوا قوما من كنعان من جيران يعقوب وَإِنَّا لَصادِقُونَ ثم رجع كبيرهم فدخل على يوسف فقال له لم رجعت قال إنك اتخذت أخي رهينة فخذنى معه فجعله عند أخيه وأحسن إليهما كأنه قيل فماذا كان عند قول المتوقف لاخوته ما قال فقيل قالَ يعقوب عندما رجعوا اليه فقالوا له ما قال لهم أخوهم بَلْ إضراب عما يتضمن كلامهم من ادعاء البراءة من التسبب فيما نزل به وانه لم يصدر منهم ما يؤدى إلى ذلك من قول أو فعل كأنه قيل لم يكن الأمر كذلك بل سَوَّلَتْ لَكُمْ زينت وسهلت أَنْفُسُكُمْ أَمْراً من الأمور أردتموه ففعلتموه وهو فتواكم ان جزاء السارق ان يؤخذ ويسترق والا فما أدرى الملك ان السارق يؤخذ بسرقته لان ذلك انما هو من دين يعقوب لامن دين الملك ولولا فتواكم وتعليمكم لما حكم الملك بذلك ظن يعقوب عليه السلام سوأبهم كما كان في قصة يوسف قبل فاتفق ان صدق ظنه هناك ولم يتحقق هنا قال السعدي [ دروغ كفتن بضربت لازب ماند كه اگر نيز جراحت درست شود نشان بماند چون برادران يوسف بدروغى موسوم شدند بر راست كفتن ايشان نيز اعتماد نماند ] قال اللّه تعالى بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ الآية كسى را كه عادت بود راستى * خطا كر كند در كذارند ازو وكر نامور شد بنا راستى * دكر راست باور ندارند ازو فَصَبْرٌ جَمِيلٌ اى فامرى صبر جميل وهو ان لا يكون فيه شكوى إلى الخلق وعن أبي الحسن قال خرجت حاجا إلى بيت اللّه الحرام فبينا انا أطوف وإذا بامرأة قد أضاء حسن وجهها فقلت واللّه ما رأيت إلى اليوم قط نضارة وحسنا مثل هذه المرأة وما ذاك الا لقلة الهم والحزن فسمعت ذلك القول منى فقالت كيف قلت يا هذا الرجل واللّه انى لوثيقة بالأحزان مكلومة الفؤاد بالهموم والأشجان ما يشركني فيها أحد فقلت وكيف ذلك قال ذبح زوجي شاة ضحينا بها ولى ولدان صغيران يلعبان وعلى يدي طفل يرضع فقمت لا صنع لهم طعاما إذ قال ابني الكبير للصغير ألا أريك كيف صنع أبى بالشاة قال بلى فاضطجعه وذبحه وخرج هاربا نحو الجبل فاكله ذئب فانطلق أبوه في طلبه فأدركه العطش فمات فوضعت الطفل وخرجت إلى الباب انظر ما فعل أبوهم فدب الطفل إلى البرمة وهي على النار فالقى يده فيها وصبها على نفسه وهي تغلى فانتشر لحمه عن عظمه فبلغ ذلك ابنة لي كانت عند زوجها فرمت بنفسها إلى الأرض فوافقت أجلها فافردنى الدهر من بينهم فقلت لها فكيف صبرك على هذه المصائب العظيمة فقالت ما من أحد ميز الصبر والجزع الا وجد بينهما منهاجا متفاوتا فاما