الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
2
تفسير روح البيان
الجزء الرابع من تفسير روح البيان بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الذي انزل القرآن موعظة وشفاء لما في الصدور وجعله منهلا عذبا للورود والصدور أظهره من مقام الجمع والتنزيه والنون فالزمه حجة لأهل الظواهر والبطون جمع فيه علوم الأولين والآخرين فلا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين والصلاة والسلام على من أوحى اليه ذلك القرآن من لوح الوجوب والأمر والشان سيدنا محمد الذي اجرى من مسجله ما يحاكى السلسبيل والرحيق وأفحم بلاغته كل متكلم منطيق وفسر الآيات في الأنفس والآفاق على مراد اللّه الملك الخلاق وعلى آله وأصحابه المقتبسين من مشكاة أنواره المغترفين من بحار أسراره المتفردين في رياض البيان بالخطب العرفانية المترنمين في مروج العيان بالكلمات الحقانية ومن تبعهم ممن تخلق بالقرآن في كل زمان ما طلع المر زمان ( وبعد ) فيقول العبد المعترف بذنبه وخطاه المنادى لربه في عفوه وعطاه الراجي في اسبال سجاف الندى عليه المناجى في إرسال رسول الهدى اليه الشيخ سمى الذبيح إسماعيل حقي الجلوتى بالجيم حفظه اللّه سبحانه واخلاءه وأعاذه وإياهم من الشيطان الرجيم وجعل يومه خيرا من امسه إلى الإياس من حياة نفسه وخلع عليه خلعة الترقي وأسعده بالمقام الحقي ان علم التفسير لا يقحم في معاركه كل ذمير وان كان أسدا ولا يحمل لواءه كل أمير وان مات حسدا وذلك اظهر من أن يورد عليه دليل كالنيرين لغير كليل ومع خطر هذا الأمر فالامد قصير وفي العبد تقصير وكم ترى من تحرير كامل في التحرير والتقرير قد أصابه سهم القضاء قبل بلوغ الأمل وذلك بحلول ريب المنون والاجل أو بتطاول يد الزمان فان الدنيا لا تصفو لشارب وان كانت ماء الحيوان وأي وجود