الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
163
تفسير روح البيان
فضحكت تعجبا من أن يكون لها ولد على كبر سنها وسن زوجها وعلى هذا تكون الآية من التقديم والتأخير تقديره وامرأة قائمة فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب فضحكت كما في بحر العلوم وتفسير أبى الليث وقال في التأويلات النجمية هذه البشارة لها ما كانت بشارة تتعلق ببشريتها وحيوانيتها وما كان ضحكها للسرور بحصول الابن الذي هو من زينة الدنيا وانما كان ضحكها لسرور نجاة القوم من العذاب وكانت بشارتها بنبوة ابنها إسحاق بعد إبراهيم ومن وراء إسحاق يعقوب اى بعد إسحاق يكون يعقوب نبيا وتكون النبوة في عقبهم إلى عهد خاتم النبيين محمد صلى اللّه عليه وسلم فإنه يكون من عقب إسماعيل قال الكاشفي عند قوله تعالى بِالْبُشْرى [ در حقايق آورده كه مژدهء بود بظهور حضرت سيد أنبياء از صلب وى بآنكه خاتم پيغمبران وصاحب لواء حمد است وجه بشارت در مقابلهء اين تواند بود كه پدرى را چنين پسر باشد ] خوش وقت آن پدر كه چنين باشدش پسر * ساباش از آن صدف كه چنين پرورد كهر آبا ازو مكرم وابنا ازو عزيز * صلوا عليه ما طلع الشمس والقمر قالَتْ كأنه قيل فماذا قالت إذ بشرت بذلك فقيل قالت يا وَيْلَتى اى يا عجبا أصله يا ويلتي فابدل من الياء الألف ومن كسرة التاء الفتحة لان الألف مع الفتحة أخف من الياء مع الكسرة وأصل هذه الكلمة في الشر لأن الشخص ينادى ويلته وهي هلكته يقول لها تعالى واحضرى فهذا أوان حضورك ثم اطلق في كل امر عجب كقولك يا سبحان اللّه وهو المراد هنا قال سعدى المفتى أصل الدعاء بالويل ونحوه في التفجع لشدة مكروه يدهم النفس ثم استعمل في عجب يدهم النفس آلد [ آيا من بزايم ] وَأَنَا عَجُوزٌ بنت تسعين أو تسع وتسعين سنة لم الد قط وَهذا الذي تشاهدونه بَعْلِي اى زوجي وأصله القائم بالأمر شَيْخاً ابن مائة سنة أو مائة وعشرين ونصبه على الحال والعامل معنى الإشارة قال في الكواشي كأنها أشارت إلى معروف عندهم اى هذا المعروف بعلى ثم قالت شيخا اى أشير اليه في حال شيخوخته ولو لم يكن معروفا عندهم لكان يجب ان يكون بعلها مدة شيخوخته ولم يكن بعلها مدة شبيبته ونحوه هذا زيد قائما ان أخبرت من يعرفه صح المعنى وان أخبرت من لا يعرفه لا يصح لأنه انما يكون زيدا ما قام فإذا ترك القيام فليس بزيد وقدمت بيان حالها على بيان حال بعلها لان مباينة حالها لما ذكر من الولادة أكثر إذ ربما يولد للشيوخ من الشواب ولا يولد للعجائز من الشبان إِنَّ هذا اى حصول الولد من هرمين مثلنا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ بالنسبة إلى سنة اللّه المسلوكة فيما بين عباده ومقصدها استعظام نعمة اللّه عليها في ضمن الاستعجاب العادي لا استبعاد ذلك بالنسبة إلى قدرة اللّه تعالى لان التعجب من قدرة اللّه يوجب الكفر لكونه مستلزما للجهل بقدرة اللّه تعالى قالُوا منكرين عليها أَ تَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ اى من شأن اللّه تعالى بايجاد الولد من كبيرين قال الكاشفي [ از كار خداى تعالى هيچ عجب نيست كه از صنع بي آلت واز فضل بي علت از ميان دو پير فرزندى بيرون آرد قدرتى را كه بر كمال بود * كي چنينها از ومحال بود