الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

107

تفسير روح البيان

لا بالقلب والإكراه لا يمنع فعل اللسان فلا يمنع النفاذ انتهى وفي الحديث ( ان اللّه بعثني برسالته فضقت بها ذرعا فأوحى اللّه تعالى إلى أن لم تبلغ رسالتي عذبتك وضمن لي العصمة فقويت ) ويدخل فيه العلماء الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر فإنهم إذا عملوا بما علموا وتصدوا للتبليغ وخافوا اللّه دون غيره فان اللّه تعالى يحفظهم من كيد الأعداء - حكى - ان زاهدا كسر خوابى الخمر لسليمان بن عبد الملك الخليفة فاتى به يعاقبه وكان للخليفة بغلة تقتل من ظفرت به واتفق رأى وزرائه ان يلقى الزاهد بين يدي البغلة فالقى بين يديها فخضعت له فلم تقتله فلما أصبحوا نظروا اليه فإذا هو صحيح فعلموا ان اللّه تعالى حفظه فاعتذورا اليه وخلوا سبيله گرت نهى منكر برآيد ز دست * نشايد جوبى دست وپايان نشست ومنها ان المؤمنين ينبغي ان يعاونوا أئمتهم ومن اقتدى بهم في تنفيذ الحق واجرائه والزام الخصم واسكاته كما كان الأصحاب رضى اللّه عنهم يفعلون ذلك برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الجهاد وغيره من الأمور الدينية وفي الحديث ( المؤمن للمؤمن كبنيان يشد بعضه بعضا ) يعنى المؤمن لا يتقوى في امر دينه ودنياه الا بمعونة أخيه كما أن بعض البناء يقوى ببعضه وفيه حث على التعاضد في غير الإثم كذا في شرح المشارق لابن الملك وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم يضع لحسان منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو من كان يهجو رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويدفع عن المسلمين ويقويهم على المشركين وكان روح القدس اى جبريل يمده بالجواب ويلهمه الصواب هجا گفتن ار چه پسنديده نيست * مبادا كسى كآلت آن ندارد چه آن شاعرى كو هجا گو نباشد * چو شيرى كه چنگال ودندان ندارد ومنها لزوم الثبات على التوحيد ومن علاماته التكرير باللسان جهرا وإخفاء جمعية وانفرادا وفي الحديث ( جددوا ايمانكم ) والمراد الانتقال من مرتبة إلى مرتبة فان أصل الايمان قديم بالأول كما في الواقعات المحمودية : قال المولى الجامي قدس سره دلت آيينهء خداى نماست * روى آيينهء تو تيره چراست صيقلى دار صيقلى ميزن * باشد آيينه‌ات شود روشن صيقل آن اگر نهء آگاه * نيست جز لا اله الا اللّه وفي الحديث ( من مات وهو يدعو من دون اللّه ندا دخل النار ومن مات يعلم أنه لا اله الا اللّه دخل الجنة ) واعلم أن كلمة هو في قوله تعالى لا إِلهَ إِلَّا هُوَ اسم تام بمنزلة لفظة الجلالة ولذا جعلها الصوفية قدس اللّه أسرارهم وردّ الهم في بعض أوقاتهم قال في فتح القريب من خواص اسم اللّه انك إذا حذفت من خطه حرفا بقي دالا على اللّه تعالى فان حذفت الألف بقي للّه وان حذفت اللام الأولى وأبقيت الألف بقي اله وان حذفتهما معا بقي له ملك السماوات والأرض وان حذفت الثلاثة بقي هو اللّه الحي القيوم لا إله إلا هو انتهى مَنْ كانَ [ هر كه باشد كه از دنائت همت ] وكان صلة اى زائدة كما في التبيان وقال في الإرشاد للدلالة على الاستمرار يُرِيدُ بما عمله من اعمال البر والإحسان الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها اى ما يزينها ويحسنها من الصحة والامن