الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
102
تفسير روح البيان
وأنتنت فلم يستطع أحد ان يدنو منهم حتى ماتوا وقس عليه التعرض لأهل الحق بشئ مكروه كما يفعله أهل الإنكار في حق سادات الصوفية ولا يدرون انه يوجب المقت وربما يبتلى أحدهم بمرض هائل في بدنه وهو غافل عن سببه وجهة نزوله به وكل عمل لا بد وان يصل جزاؤه إلى عامله في الحال ولكن لا يرى في الدنيا بعين اليقين وانما يرى في الآخرة إذا قيل له فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديدا ألا ترى ان عذاب البعد واقع لأهل الغفلة والحجاب ولكن ما ذاقوا ألمه لأنهم نيام فإذا ماتوا انتبهوا وذاقوا ذلك حسا ولئن قلت للأشقياء موتوا عن الطبيعة باستعمال الشريعة ومزاولة الطريقة لتحيوا بالحقيقة فان الحياة الحقيقة تكون بعد الموت عن الحياة الطبيعية ليقولن الذي ستروا حسن استعدادهم الفطري بتعلق المكونات ومحبتها وهم الأشقياء ان هذا الا كلام مموه لا أصل له كما في التأويلات النجمية : قال السعدي بگوى آنچه دانى سخن سودمند * وگر هيچ كس را نيايد پسند كه فردا پشيمان بر آرد خروش * كه آوخ چرا حق نكردم بكوش وفي المثنوى منقبض كردند بعضي زين قصص * زانكه هر مرغى جدا دارد قفص « 1 » كودكان گر چه بيك مكتب درند * در سبق هر يك ز يك بالاترند مرگ پيش از مرگ اينست اى فتى * اين چنين فرمود ما را مصطفى « 2 » گفت موتوا كلكم من قبل ان * يأتي الموت تموتوا بالفتن وَلَئِنْ اللام موطئة للقسم أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً اى أعطيناه نعمة من صحة وأمن وجدة وغيرها واوصلناها اليه بحيث يجد لذتها والمراد مطلق الإنسان وجنسه الشامل للمؤمن والكافر بدلالة الاستثناء الآتي . وقوله منا حال من رحمة اى لا باستحقاق منه ثُمَّ نَزَعْناها مِنْهُ اى سلبنا تلك النعمة منه وأزلناها عنه وإيراد النزع للاشعار بشدة تعلقه بها وحرصه عليها قال سعدى المفتى الظاهر أن من صلة نزعناها اى قلعناها منه ولا يبعد ان يقال واللّه اعلم أن من للتعليل يعنى ان منشأ النزع شؤم نفسه بارتكاب معصية اللّه إِنَّهُ لَيَؤُسٌ شديد اليأس من أن يعود اليه مثل تلك النعمة المسلوبة قطوع رجاءه من فضل اللّه تعالى لقلة صبره وتسليمه لقضائه وعدم ثقته به وهو جواب القسم ساد مسد جواب الشرط كَفُورٌ عظيم الكفران لما سلف له من النعم نساءله : قال السعدي قدس سره سگى را لقمه گر دادى فراموش * نگردد گر زنى صد نوبتش سنگ وگر عمرى نوازى سفلهء را * بكمتر تندى آيد با تو در جنگ ومعنى الكفران انكار النعمة والمعروف وستره وترك شكره وحمده وعدم الثناء على فاعله ومعطيه وفيه إشارة إلى أن النزع انما كان بسبب كفرانهم وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ كصحة بعد سقم وجدة بعد عدم وفرج بعد شدة أضاف سبحانه وتعالى إذاقة النعماء إلى ذاته الكريمة ومس الضراء إليها لا إلى ذاته الجليلة تنبيها على أن القصد الأول إيصال الخير إلى العباد تفضلا منه تعالى ورحمة ومساس الشر ليس إلا لشؤم نفسه وفساد
--> ( 1 ) در أواسط دفتر چهارم در بيان أمير گردانيدن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم جوان هذيلى را إلخ ( 2 ) در أواسط دفتر چهارم در بيان چاره انديشيدن آن ما هي نيم عاقل إلخ