الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

97

تفسير روح البيان

والمتحركة وَجَعَلْنا لَهُ مع ذلك من الخارج نُوراً عظيما يَمْشِي بِهِ اى بسببه فِي النَّاسِ اى فيما بينهم آمنا من جهتهم كَمَنْ مَثَلُهُ اى صفته العجيبة فِي الظُّلُماتِ خبر مبتدأ محذوف اى هو في الظلمات لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها بحال وهو حال من المستكن في الظرف فمن الأولى موصولة مبتدأة وكمن خبرها وهي أيضا موصولة صلتها الجملة الاسمية الواقعة بعدها فالأولى تمثيل لمن هداه اللّه تعالى وانفذه من الضلال وجعل له نور الحجج والآيات يتأمل بها في الأشياء فيميز بين الحق والباطل والمحق والمبطل كحمزة رضى اللّه عنه والثانية تمثيل لمن بقي على الضلالة لا يفارقها أصلا كأبى جهل كَذلِكَ اى كما زين للمؤمن من إيمانه زُيِّنَ اى من جهة اللّه تعالى بطريق الخلق أو من جهة الشيطان بطريق الوسوسة لِلْكافِرِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ اى ما استمروا على عمله من فنون الكفر والمعاصي وبهذا التزيين بقوا في ظلمات الكفر والضلالة ولم يهتدوا إلى نور الايمان والهداية قال أرباب الحقيقة الموت بهوى النفس والحياة بمحبة الحق وأيضا الموت بالنكرة والحياة بالمعرفة وفرق بين حياة المعرفة وحياة البشرية فأهل العموم حي بحياة البشرية لكنه كالميت في قبر قالبه لا يمكنه الخروج من ظلمات وجوده المجازى وأهل الخصوص حي بحياة المعرفة فحياة البشرية تزول لقوله تعالى كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ بخلاف حياة المعرفة لقوله تعالى فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وقوله عليه السلام ( المؤمن حي في الدارين ) نميرد هر كرا جانش تو باشى * خوشا جانى كه جانانش تو باشى : قال الحافظ هركز نميرد آنكه دلش زنده شد بعشق * ثبت است بر جريدهء عالم دوام ما وفي التفسير الفارسي [ شاه كرمانى اين آيت بر خواند كه أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ كفت نشان اين آيت سه چيز است از خلق عزلت وبا حق دعوت ودوام ذكر بر زبان ودل وبزركى اين معنى را نظم فرموده ] بر روى خلائق در صحبت مكشاى * مى باش بكلى متوجه بخداى غافل مشو از ذوق دل وذكر زبان * تا زندهء جاويد شوى در دو سراى واعلم أن الحي الحقيقي الذي ما كان ميتا ولا يموت ابدا هو اللّه تعالى وما سواه فهو ميت لأنه كان ميتا في العدم وسيموت أيضا : قال الحافظ من هماندم كه وضو ساختم از چشمهء عشق * چار تكبير زدم يكسره تر هر چه كه هست يعنى شاهدت جميع الخلق موتى بسبب الوصول إلى مقام العشق والفناء قال الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر من شهد الخلق لا فعل لهم فاز ومن شهدهم لا حياة لهم فقد فاز ومن شهدهم عين العدم فقد وصل وعن عبد الواحد بن زيد رحمه اللّه قال مررت براهب فسألته منذ كم أنت في هذا الموضع فقال منذ اربع وعشرين سنة قلت من أنيسك قال الفرد الصمد قلت ومن المخلوقين قال الوحش فسألته وما طعامك قال ذكر اللّه تعالى قلت ومن المأكولات قال ثمار هذه الأشجار ونبات الأرض قلت أفلا تشتاق إلى أحد قال نعم إلى حبيب قلوب