الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

61

تفسير روح البيان

ولا بعد في عد لوط من ذرية إبراهيم أيضا باعتبار انه كان ابن أخيه هاجر معه إلى الشام قال سعدى چلبى المفتى ومحيى السنة يعنى البغوي أوثق من ابن الأثير داوُدَ ابن ايشا وَسُلَيْمانَ ابنه وسلسلتهما تنتهى إلى يهودا بن يعقوب وَأَيُّوبَ من اموص بن رازخ بن روم بن عيصا بن إسحاق بن إبراهيم وَيُوسُفَ ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم وَمُوسى ابن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوى بن يعقوب وَهارُونَ هو أخو موسى أكبر منه بسنة وليس ذكرهم على ترتيب أزمانهم وَكَذلِكَ اى كما جزيناهم برفعة الدرجات نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ على إحسانهم على قدر استحقاقهم . فاللام للجنس ويجوز أن تكون الكاف مقحمة واللام للعهد والمعنى ذلك الجزاء البديع الذي هو عبارة عما اوتى المذكورون من فنون الكرامات نجزيهم لاجزاء آخر أدنى منه فالمراد بالمحسنين هم المذكورون والإظهار في موضع الإضمار للثناء عليهم بالإحسان الذي هو عبارة عن الإتيان بالأعمال الحسنة على الوجه اللائق الذي هو حسنها الوصفي المقارن لحسنها الذاتي وَزَكَرِيَّا اى وهديناه أيضا وهو ابن اذن وسلسلته تنتهى إلى سليمان وَيَحْيى ابنه وَعِيسى ابن مريم ابنة عمران من بنى ماثان الذين هم ملوك بني إسرائيل . وفي ذكره دليل على أن الذرية تتناول أولاد البنت فيكون الحسن والحسين من ذرية سيد المرسلين محمد صلى اللّه عليه وسلم مع انتسابهما اليه بالأم ومن آذاهما فقد آذى ذريته عليه السلام يقول الفقير فإذا كان النسب من طرف الام صحيحا معتبرا فالذي كانت سيادته من طرفها مقبول كما هو من طرف الأب إذ المعتبر انتهاء السلسلة إلى الحسنين من أي جانب كان وَإِلْياسَ ابن أخ هارون أخي موسى قال البغوي الصحيح ان الياس غير إدريس لان اللّه تعالى ذكره في ولد نوح وإدريس هو جد أبى نوح كُلٌّ منهم مِنَ الصَّالِحِينَ الكاملين في الصلاح وهو الإتيان بما ينبغي والتحرز عما لا ينبغي وَإِسْماعِيلَ عطف على نوحا اى وهدينا إسماعيل بن إبراهيم كما هدينا نوحا ولعل الحكمة في افراد إسماعيل عن باقي ذرية إبراهيم ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان من ذرية إسماعيل والكائنات كانت تبعا لوجوده فما جعل اللّه إسماعيل تبعا لوجود إبراهيم ولا هدايته تبعا لهدايته لشرف محمد صلى اللّه عليه وسلم فلذا أفرده عنهم وأخره في الذكر آنچه أول شد پديد از جيب غيب * بود نور جان أو بي هيچ ريب بعد از ان ان نور مطلق زد علم * كشت عرش وكرسي ولوح وقلم يك علم از نور پاكش علم اوست * يك علم ذريت آدم ازوست وَالْيَسَعَ ابن أخطوب بن العجوز واللام زائدة لأنه علم أعجمي وَيُونُسَ ابن متى وَلُوطاً بن هاران بن أخي إبراهيم وَكلًّا منهم فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ اى عالمي عصرهم بالنبوة لا بعضهم دون بعض وَمِنْ آبائِهِمْ من تبعيضية اى وفضلنا بعض آباء المذكورين كآدم وشيث وإدريس إذ من الآباء من لم يكن نبيا ولا مفضلا مهديا وَذُرِّيَّاتِهِمْ اى وبعض ذرياتهم من بعضهم كأولاد يعقوب ومن جملة ذرياتهم نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم كما في تفسير الحدادي وانما أراد ذرية بعضهم لان عيسى ويحيى لم يكن لهما ولد وكان