الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
199
تفسير روح البيان
ان لا تكون اللواطة مشتهاة لأهل الجنة للحكمة التي عليها مدار حرمتها في جميع الأديان كالزنى بخلاف الخمر فإنها كانت حلالا في بعض الأديان ولذا صارت من نعيم الجنان أيضا ومطلق ارتفاع موانع الحرمة لا يقتضى الحل والجواز ألا ترى إلى تستر أهل الجنة عند الوقاع فان أهليهم لا يظهرن لغير المحارم كما في الواقعات المحمودية هذا واما حكم الوطء بحسب الشرع فذهب الشافعي إلى أنه يقتل وذهب أحمد بن حنبل إلى أنه يرجم وان كان غير محصن قال في شرح الوقاية ان من اتى دبر أجنبي أو امرأة فعند أبى حنيفة لا يحد بل يعزر ويودع في السجن حتى يتوب وعندهما يحد حد الزنى فيجلد ان لم يكن محصنا ويرجم ان كان محصنا قال قيدنا بدبر الأجنبي لأنه لو فعل ذلك بعبده أو أمته أو بمنكوحته لا يحد اتفاقا لهما ان الصحابة اجمعوا على حده ولكن اختلفوا في وجوهه فقال بعضهم يحبس في أنتن المواضع حتى يموت وقال بعضهم يهدم عليه الجدار انتهى وقد يقال يلقى من مكان عال كالمنارة قال أبو بكر الوراق يحرق بالنار صرح به في شرح المجمع قال في الزيادات والرأي إلى الامام ان شاء قتله ان اعتاد ذلك وان شاء حبسه كما في شرح الأكمل والظاهر أن ما ذهب اليه أبو حنيفة انما هو استعظام لذلك الفعل فإنه ليس في القبح بحيث ان يجازى كالقتل والزنى وانما التعزير لتسكين الفتنة الناجزة كما أنه يقول في اليمين الغموس انه لا يجب فيه الكفارة لأنه لعظمه لا يستتر بالكفارة وفي كتاب الحظر والإباحة رجل وطء بهيمة قال أبو حنيفة ان كانت البهيمة للواطء يقال له اذبحها وأحرقها ان كانت مأكولة وان لم تكن مماتؤ كل تذبح ولا تحرق قال في ترجمة الجلد الأخير من الفتوحات المكية [ واز نكاح بهايم اجتناب كن نه شرع است ونه دين ونه مروت شخصي بود صالح اما قليل العلم در خانهء خود منقطع بود ناكاه بهيمهء خريد وأو را بدان حاجتي ظاهر نه بعد از چند سال كسى از وى پرسيد تو اين را چه ميكنى وترا بوى شغلى وحاجتي نيست كفت دين خود را باين محافظت ميكنم أو خود با آن بهيمه جمع مىآمده است تا از زنا معصوم ماند أو را اعلام كردند كه آن حرامست وصاحب شرع نهى فرموده است بسيار كريست وتوبه كرد وكفت ندانستم پس بر تو فرض عين است كه از دين خوم باز جويى وحلال وحرام را تمييز كنى تا تصرفات تو بر طريق استقامت باشد انتهى كلام الترجمة ] وفي الحديث ( ومن لم يستطع فعليه بالصوم ) استدل به بعض المالكية على تحريم الاستمناء لأنه ارشد عند العجز عن التزوج إلى الصوم الذي يقطع الشهوة فلو كان الاستمناء مباحا لكان الإرشاد اليه أسهل وقد أباح الاستمناء طائفة من العلماء وهو عند الحنابلة وبعض الحنفية لأجل تسكين الشهوة جائز وفي رواية الخلاصة الصائم إذا عالج ذكره حتى امنى يجب عليه القضاء ولا كفارة عليه ولا يحل هذا الفعل خارج رمضان ان قصد قضاء الشهوة وان قصد تسكين شهوته أرجو ان لا يكون عليه وبال وفي بعض حواشي البخاري والاستمناء باليد حرام بالكتاب والسنة قال اللّه تعالى وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إلى قوله فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ اى الظالمون المتجاوزون الحلال إلى الحرام قال البغوي في الآية دليل على أن الاستمناء باليد حرام قال ابن جريج سألت عطاء عنه فقال سمعت ان قوما