الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

148

تفسير روح البيان

بتدبيرات سماوية يُوارِي سَوْآتِكُمْ اى يستر عوراتكم فكشف العورة مع وجود ما يسترها من اللباس في غاية القباحة ولا شك ان الشيطان اغوى من فعل ذلك كما اغوى آدم وحواء فبدت لهما سوآتهما ونستعيذ باللّه من شره وَرِيشاً هو من قبيل ما حذف فيه الموصوف وأقيمت صفته مقامه كأنه قيل ولباسا ريشا اى ذا ريش وزينة تتجملون به عبر عن الزينة بالريش تشبيها لها بريش الطائر لان الريش زينة الطائر كما أن اللباس زينة لبنى آدم كأنه قيل أنزلنا عليكم لباسين لباسا يوارى سوآتكم ولباسا يزينكم فان الزينة غرض صحيح قال تعالى لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً قال الحسين الكاشفي [ در تفسير امام زاهد فرموده كه لباس آنست كه از پنبه باشد وريش از ابريشم وكتان وپشم ] وَلِباسُ التَّقْوى اى خشية اللّه تعالى مبتدأ خبره قوله ذلِكَ خَيْرٌ شبهت التقوى بالملبوس من حيث إنها تستر صاحبها وتحفظه مما يضره كما يحفظه الملبوس قال قتادة والسدى هو العمل الصالح لأنه يقى من العذاب كأنه قال لباس التقوى خير من الثياب لان الفاجر وان كان حسن الثياب فهو بادي العورة قال الشاعر انى كأني أرى من لاحياء له * ولا أمانة وسط القوم عريانا قال الحافظ قلندران حقيقت بنيم جو نخرند * قباى اطلس آنكس كه از هنر عاريست وفي التفسير الفارسي [ وَلِباسُ التَّقْوى وپوشش تقوى يعنى لباس كه براي تواضع پوشند چون پشيمينها وجامها درشت ذلِكَ خَيْرٌ آن بهتر است كه از لباسهاى نرم ] وفي الحديث ( من رق ثوبه رق دينه ) وقيل أول من لبس الصوف آدم وحواء حين خرجا من الجنة وكان عيسى عليه السلام يلبس الشعر ويأكل من الشجر ويبيت حيث امسى فلبس الصوف والشعر علامة التواضع وفيه تشبيه بالمساكين والعاقل من اختار ما اختاره الصلحاء : قال الصائب جمعى كه پشت كرم بعشق نيند * ناز سمور ومنت سنجاب ميكشند واعلم أن لكل جزء من اجزاء الإنسان لباسا يوارى سوآة ذلك الجزء من ظاهره وباطنه فلباس الشريعة يوارى سوآة الافعال القبيحة باحكام الشريعة في الظاهر . وسوآة الصفات الذميمة النفسانية والحيوانية بآداب الطريقة في الباطن والتقوى هو لباس القلب والروح والسر والخفي . فلباس القلب من التقوى هو الصدق في طلب المولى يوارى سوآة طبع الدنيا وما فيها . ولباس الروح من التقوى محبة الحق تعالى يوارى به سوآة التعلق بغير المولى . ولباس السر هو شهود أنواع اللقاء يوارى به سوآة رؤية ما سوى اللّه تعالى . ولباس الخفي هو البقاء بهوية الحق يوارى به سوآة هوية الخلق [ يعنى همه تعينات مضمحل ومتلاشى كردد وحجاب پندار از سر وجودات متكثرة در كشيده آيد وسر لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ بر غرفهء وحدت قهارى جلوه نمايد ] ملك ملك اوست أو خود مالكست * غير ذاتش كل شئ هالكست كل شئ ما خلا اللّه باطل * ان فضل اللّه غيم هاطل مالك آيد پيشى وجهش هست نيست * هستى اندر نيستى خود طرفه‌ايست