الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
134
تفسير روح البيان
يا هر حرفى اشارتست باسمي از أسماى الهى چون اله ولطيف وملك وصبور . يا هر حرفى كنايتست از صفتي چون إكرام ولطف ومجد وصدق . يا ايمايست باسم المصور . يا بعض حروف دلالت بر اسما دارد بعض بر افعال وتقدير چنان بود كه انا اللّه اعلم وأفضل منم خداى كه ميدانم وبيان ميكنم يا از همه داناترم وحق از باطل جدا ميكردانم در حقايق سلمى كويد كه . الف ازلست . ولام ابد . وميم ما بين أزل وابد . وصاد اشارتست باتصال هر متصلى وانفصال هر منفصلى وفي الحقيقة نه اتصال را مجال كنجايش ونه انفصال را محل نمايش ] اين چه راهست اين برون از فصل ووصل * كاندرونى فرع مىكنجد نه أصل نى معاني نى عبارت نى عيان * نى حقائق نى أشارت نى بيان بر ترست از مدركات عقل ووهم * لا جرم كم كشت در وى فكر وفهم چون بكلى روى كفت وكوى نيست * هيچكس را جز خموشى روى نيست يقول الفقير غفر اللّه ذنوبه ان الحروف المقطعة من المتشابهات القرآنية التي غاب علمها عن العقول وانما اعطى فهمها لأهل الوصول وكل ما قيل فيها فهو من لوازم معانيها وحقائقها فلنا ان نقول إن فيها إشارة إلى أن هذا التركيب الصفاتى والفعلي الواحدي الأبدي كان افرادا في مرتبة الوحدة الذاتية الأزلية فبالتجلى الإلهي صار المفرد مركبا والمقطع موصلا والقوة فعلا والجمع فرقا وتعين النسب والإضافات كما أن أصل المركبات الكلامية هو حروف التهجي ثم بالتركيب يحصل أب ثم أبجد ثم الحمد للّه وكما أن أصل الإنسان بالنسبة إلى تعين الجسم هو النطفة ثم بالتصوير يحصل التركيب الجسمي واللّه اعلم كِتابٌ اى هذا كتاب أُنْزِلَ إِلَيْكَ اى من جهته تعالى فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ اى شك ما في حقيقته كما في قوله تعالى فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ خلا انه عبر عنه بما يلازمه من الحرج فان الشاك يعتريه ضيق الصدر كما أن المتيقن يعتريه انشراحه خاطب به النبي عليه السلام والمراد الأمة اى لا ترتابوا ولا تشكوا . قوله منه متعلق بحرج يقال حرج منه اى ضاق به صدره ويجوز ان يكون الحرج على حقيقته اى لا يكن فيك ضيق صدر من تبليغه مخافة ان يكذبوك فإنه عليه السلام كان يخاف تكذيب قومه له واعراضهم عنه فكان يضيق صدره من الأداء ولا ينبسط له فامنه اللّه تعالى ونهاه عن المبالاة بهم لِتُنْذِرَ بِهِ اى بالكتاب المنزل متعلق بانزل وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ اى ولتذكر المؤمنين تذكيرا اتَّبِعُوا أيها المكلفون ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ يعنى القرآن وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ اى من دون ربكم الذي انزل إليكم ما يهديكم إلى الحق وهو حال من الفاعل اى لا تتبعوا متجاوزين اللّه تعالى أَوْلِياءَ من الجن والانس بإطاعتهم في معصية اللّه قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ بحذف احدى التاءين وما مزيد لتأكيد العلة اى تذكرا قليلا أو زمانا قليلا تذكرون لا كثيرا حيث لا تتأثرون بذلك ولا تعملون بموجبه وتتركون دين اللّه تعالى وتتبعون غيره ثم شرع في التهديد ان لم يتعظوا بما جرى على الأمم الماضية بسبب إصرارهم على اتباع دين أوليائهم فقال وَكَمْ للتكثير مبتدأ والخبر هو جملة ما بعدها مِنْ قَرْيَةٍ تمييز أَهْلَكْناها الضمير راجع إلى معنى كم اى كثير من القرى أردنا