الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

374

تفسير روح البيان

الامام بحذائه مائة صلاة وللذي في الجانب الأيمن خمس وسبعون صلاة وللذي في جانب الأيسر خمسون صلاة وللذي في سائر الصفوف خمس وعشرون صلاة ) كذا في القنية ولا يتخطى رقاب الناس إلى الصف الأول إذا وجد فيه فرجة ويتلاصقون بحيث يكونون محاذين بالأعناق والمناكب قال عليه السلام ( رصوا صفوفكم وقاربوا بينها تقارب أشباحكم وحاذوا بالأعناق فوالذي نفسي بيده انى لأرى الشيطان يدخل من خلل الصف كأنه الحذف ) الخلل بفتح الخاء المعجمة الفرجة والحذف بفتحى الحاء المهملة والذال المعجمة الغنم السود الصغار الحجازية كذا في التنوير * والكلام في أداء الصلاة بالحضور والتوجه التام : قال بعضهم محراب ابروى تو اگر قبله‌ام نبود * كي بر فلك برند ملائك نماز من - يحكى - ان الشيخ أبا العباس الجواليقي كان في بداية حاله يعمل الجوالق ويبيع فباع يوما جوالقا بنسيئة ونسي المشترى فلما قام إلى الصلاة تفكر في ذلك ثم لما سلم قال لتلميذه وقعت لي خاطرة في الصلاة انى إلى أي شخص بعت الجوالق الفلاني فقال تلميذه يا أستاذ أنت في أداء الصلاة أو في تحصيل الجوالق فأثر هذا القول في الشيخ فلبس جوالقا وترك الدنيا واشتغل بالرياضة إلى أن وصل إلى ما وصل مردان بسعى ورنج بجايى رسيده‌اند * تو بىهنر كجا رسى از نفس پرورى * والإشارة ان اللّه تعالى أشار في حفظ الصلاة بصيغة المبالغة التي بين الاثنين وقال حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ يعنى محافظة الصلاة بيني وبينكم كما قال ( قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل ) فمعناه انى حافظكم بقدرة التوفيق والإجابة والقبول والإثابة عليها فحافظوا أنتم على الصلاة بالصدق والإخلاص والحضور والخضوع والمناجاة بالتذلل والانكسار والاستعانة والاستهداء والسكون والوقار والهيبة والتعظيم وحفظ القلوب بدوام الشهود فإنما هي الصلاة الوسطى لان القلب الذي في وسط الإنسان هو واسطة بين الروح والجسد ولهذا يسمى القلب فالإشارة في تخصيص المحافظة على الصلاة هي صلاة القلب بدوام الشهود فان البدن ساعة يحفظ صورة أركان الصلاة وهيئتها وساعة يخرج منها فلا سبيل إلى حفظ صورتها بنعت الدوام ولا إلى حفظ معانيها بوصف الحضور والشهود وانما هو من شأن القلب كقوله تعالى إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ وانه من نعت أرباب القلوب انهم في صلاتهم دائمون كذا في التأويلات النجمية * فليسارع السالكون إلى حرم الحضور قبل الموت والقبور فان الصلاة بالفتور غير مقبولة عند اللّه الغيور ولا بد من الاعراض عن الكائنات ليتجلى نور الذات والا فمن يستحضر عمرا وينادى زيدا فلا إجابة له ابدا : قال الشيخ سعدى الشيرازي قدس سره آنكه چون پسته ديديش همه مغز * پوست بر پوست بود همچو پياز پارسايان روى در مخلوق * پشت بر قبله ميكنند نماز ومن اللّه التوفيق وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ اى يموتون يسمى المشارف إلى الوفاة متوفيا تسمية للشئ باسم ما يؤول اليه وقرينة المجاز امتناع الوصية بعد الوفاة وَيَذَرُونَ أَزْواجاً