أحمد بن محمد الخفاجي

54

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

أو يدرك أهلهما من حيث أنه يطلق على الباصرة لتعلقها به أو لمشاركتها له في توقف الإدراك عليه ثم على البصيرة لأنها أقوى إدراكا فإنها تدرك نفسها وغيرها من الكليات والجزئيات الموجودات والمعدومات وتغوص في بواطنها وتتصرف فيها بالتركيب والتحليل ثم إنّ هذه الإدراكات ليست لذاتها وإلا لما فارقتها فهي إذن من سبب يفيضها عليها وهو اللّه سبحانه وتعالى ابتداء أو يتوسط من الملائكة والأنبياء ولذلك سموا أنوارا ويقرب منه قول ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما معناه هادي من فيهما فهم بنوره يهتدون وإضافته إليهما