أحمد بن محمد الخفاجي
55
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
للدلالة على سعة إشراقه أو لاشتمالهما على الأنوار الحسية والعقلية وقصور الإدراكات البشرية عليهما وعلى المتعلق بهما والمدلول لهما مَثَلُ نُورِهِ صفة نوره العجيبة الشأن وإضافته إلى ضميره سبحانه وتعالى دليل على أنّ إطلاقه عليه لم يكن على ظاهره كَمِشْكاةٍ كصفة مشكاة وهي الكوّة الغير النافذة فِيها مِصْباحٌ سراج ضخم ثاقب وقيل المشكاة الأنبوبة في وسط القنديل والمصباح الفتيلة المشتعلة الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ في قنديل من الزجاج الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ مضيء متلألئ كالزهرة في صفائه وزهرته منسوب إلى الدرّ أو فعيل كمريق من الدرء فإنه يدفع الظلام بضوئه أو بعض ضوئه بعضا من لمعانه إلا أنه قلبت همزته ياء ويدلّ عليه قراءة حمزة وأبي بكر على الأصل وقراءة أبي عمرو