أحمد بن محمد الخفاجي
20
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
الزنا وأصله على أنه فحذف الجار وكسرت إنّ وعلق العامل عنه باللام تأكيدا وَالْخامِسَةُ والشهادة الخامسة أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ في الرمي وقرأ نافع ويعقوب بالتخفيف في الموضعين هذا لعان الرجل وحكمه سقوط حدّ القذف عنه وحصول الفرقة بينهما بنفسه فرقة فسخ عندنا لقوله عليه الصلاة والسّلام المتلاعنان لا يجتمعان أبدا وبتفريق الحاكم فرقة طلاق عند أبي حنيفة ونفي الولد إن تعرّض له فيه وثبوت حدّ الزنا على المرأة . لقوله : وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أي الحدّ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكاذِبِينَ فيما رماها به وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ في ذلك ورفع الخامسة بالابتداء وما بعدها الخبر أو بالعطف على أن تشهد ونصبها حفص عطفا على أربع وقرأ نافع أن لعنة اللّه وأن غضب اللّه بتخفيف النون فيهما ورفع التاء وكسر الضاد وفتح الباء من غضب ورفع الهاء من اسم اللّه والباقون بتشديد النون ونصب التاء وفتح الضاد وجرّ الهاء
--> ( 1 ) أخرجه أبو داود 2250 عن سهل بن سعد موقوفا بسند صحيح وله شاهد أخرجه البيهقي 7 / 410 من طريق إبراهيم أن عمر بن الخطاب قال : « المتلاعنان يفرق بينهما ولا يجتمعان أبدا » قلت ورجاله ثقات لكنه منقطع فإن إبراهيم وهو ابن يزيد النخعي لم يدرك عمر رضي اللّه عنه . ثم أخرجه من طريق قيس بن الربيع عن عاصم بن أبي وائل عن عبد اللّه بن قيس عن عاصم عن زر عن علي رضي اللّه عنه قالا : « مضت السنة في المتلاعنين أن لا يجتمعا أبدا » وقيس بن الربيع ضعيف ويشهد له حديث سهل عند أبي داود فهي شواهد تقوي بعضها البعض .