أحمد بن محمد الخفاجي
54
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
أنبياءهم فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ فيه وعيد لهم بمثل ما عوقب به من قبلهم وَمِنْهُمْ ومن المكذبين مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ من يصدّق به في نفسه ، ويعلم أنه حق ولكن يعاند ، أو من سيؤمن به ويتوب عن كفره وَمِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ في نفسه لفرط غباوته وقلة تدبره ، أو فيما يستقبل بل يموت على الكفر وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ بالمعاندين أو المصرّين وَإِنْ كَذَّبُوكَ وإن أصرّوا على تكذيبك بعد إلزام الحجة فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ فتبرّأ منهم فقد أعذرت والمعنى لي جزاء عملي ، ولكم جزاء عملكم حقا كان أو باطلا أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ لا تؤاخذون بعملي ، ولا أؤاخذ بعملكم ولما فيه من إيهام الاعراض عنهم ، وتخلية سبيلهم قيل : إنه منسوخ بآية السيف وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ إذا قرأت القرآن وعلمت الشرائع ، ولكن لا يقبلون