أحمد بن محمد الخفاجي
27
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
من العائد المحذوف مؤكدة للنفي منبهة على أنّ ما تعبدون من دون اللّه إمّا سماويّ وإمّا أرضيّ ، ولا شيء من الموجودات فيهما إلا وهو حادث مقهور مثلهم لا يليق أن يشرك به سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ عن إشراكهم ، وعن الشركاء الذين يشركونهم به ، وقرأ حمزة والكسائيّ هنا وفي الموضعين في أوّل النحل ، والروم بالتاء وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً موجودين على الفطرة أو متفقين على الحق ، وذلك في عهد آدم عليه السّلام إلى أن قتل قابيل هابيل أو بعد الطوفان أو على الضلال في فترة من الرسل فَاخْتَلَفُوا باتباع الهوى والأباطيل أو ببعثة الرسل عليهم الصلاة والسّلام فتبعتهم طائفة وأصرّت أخرى وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ بتأخير الحكم بينهم أو العذاب الفاصل بينهم إلى يوم
--> ( 1 ) يشير المصنف لما أخرجه البخاري 6599 ومسلم 2658 - 22 - 24 وأحمد 2 / 275 - 315 وابن حبان 130 والبغوي في « شرح السنة » 84 كلهم من حديث أبي هريرة ولفظه : « كل مولود يولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتجون إبلكم هذه هل تحسون فيها من جدعاء » .