أحمد بن محمد الخفاجي
28
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
القيامة ، فإنه يوم الفصل والجزاء لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ عاجلا فِيما فِيهِ يَخْتَلِفُونَ باهلاك المبطل ، وإبقاء المحق وَيَقُولُونَ لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ أي من الآيات التي اقترحوها فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ هو المختص بعلمه فلعله يعلم في إنزال الآيات المقترحة مفاسد تصرف عن انزالها فَانْتَظِرُوا لنزول ما اقترحوه إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ لما يفعل اللّه بكم بجحودكم ما نزل عليه من الآيات العظام ، واقتراحكم غيره وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً صحة وسعة مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ كقحط ومرض إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا بالطعن فيها والاحتيال في دفعها قيل قحط أهل مكة سبع سنين حتى كادوا يهلكون ، ثم رحمهم اللّه بالحيا فطفقوا يقدحون في آيات اللّه ، ويكيدون رسوله قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً منكم قد دبر عقابكم قبل أن تدبروا كيدكم وإنما دلّ على سرعتهم المفضل عليها كلمة