أحمد بن محمد الخفاجي
26
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
كَذَّبَ بِآياتِهِ فكفر بها إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ لأنه جماد لا يقدر على نفع ، ولا ضرّ والمعبود ينبغي أن يكون مثيبا ، ومعاقبا حتى تعود عبادته بجلب نفع أو دفع ضرّ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ الأوثان شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ تشفع لنا فيما يهمنا من أمور الدنيا وفي الآخرة إن يكن بعث ، وكأنهم كانوا شاكين فيه وهذا من فرط جهالتهم حيث تركوا عبادة الموجد الضارّ النافع إلى عبادة ما يعلم قطعا أنه لا يضرّ ، ولا ينفع على توهم أنه ربما يشفع لهم عنده قُلْ أَ تُنَبِّئُونَ اللَّهَ أتخبرونه بِما لا يَعْلَمُ وهو أنّ له شريكا ، وفيه تقريع وتهكم بهم أو هؤلاء شفعاؤنا عند اللّه ، وما لا يعلمه العالم بجميع المعلومات لا يكون له تحقق ما فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ حال