أحمد بن محمد الخفاجي

58

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

إيصال الضرر من حيث لا يحتسب إِذْ قالَ اللَّهُ ظرف لمكر اللّه أو خير الماكرين أو لمضمر مثل وقع ذلك يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ أي مستوفى أجلك ومؤخرك إلى أجلك المسمى عاصما إياك من قتلهم أو قابضك من الأرض من توقيت مالي أو متوفيك نائما إذ روي أنه رفع نائما أو مميتك عن الشهوات العائقة من العروج إلى عالم الملكوت وقيل : أماته اللّه سبع ساعات ثم رفعه إلى السماء وإليه ذهب النصارى وَرافِعُكَ إِلَيَّ إلى محل كرامتي ومقرّ ملائكتي وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا من سوء جوارهم أو قصدهم وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعلونهم بالحجة أو السيف في غالب الأمر ومتبعوه من أقرّ بنبوّته من المسلمين والنصارى وإلى الآن لم يسمع غلبة اليهود عليهم ولم يتفق لهم ملك ودولة ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ الضمير لعيسى ومن تبعه ومن كفر به وغلب المخاطبين على الغائبين فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ من أمر الدين فَأَمَّا الَّذِينَ