أحمد بن محمد الخفاجي

51

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

سلكها ، ولا ينافي تعدّد الخبر إفراد المبتدأ فإنه اسم جنس مضاف ، ويحتمل أن يراد به أنّ الذي يعرف به ، ويتميز عن غيره هذه الثلاثة فإنّ الاسم علامة المسمى ، والمميز له ممن سواه ويجوز أن يكون عيسى خبر مبتدأ محذوف وابن مريم صفته ، وإنما قيل ابن مريم ، والخطاب لها تنبيها على أنه يولد من غير أب إذ الأولاد تنسب إلى الآباء ، ولا تنسب إلى الأمّ إلا إذا فقد الأب وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ حال مقدّرة من كلمة ، وهي وإن كانت نكرة لكنها موصوفة وتذكيرها للمعنى ، والوجاهة في الدنيا النبوّة وفي الآخرة الشفاعة وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ من اللّه سبحانه وتعالى وقيل إشارة إلى علوّ درجته في الجنة أو رفعه إلى السماء ، وصحبة الملائكة وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا أي يكلمهم حال كونه طفلا ، وكهلا كلام الأنبياء من غير تفاوت ، والمهد مصدر سمي به ما يمهد للصبيّ في مضجعه ، وقيل إنه

--> ( 1 ) هذا ظاهر في أنه لا منع . إذ يقال « غلام الرجل » .