أحمد بن محمد الخفاجي

52

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

رفع شابا والمراد ، وكهلا بعد نزوله ، وذكر أحواله المختلفة المتنافية إرشادا إلى أنه بمعزل عن الألوهية وَمِنَ الصَّالِحِينَ حال ثالث من كلمة أو ضميرها الذي في يكلم قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ تعجب أو استبعاد عاديّ أو استفهام عن أنه يكون بتزوّج أو غيره قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ القائل جبريل أو اللّه تعالى ، وجبريل حكى لها قوله تعالى : إِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ إشارة إلى أنه تعالى كما يقدر أن يخلق الأشياء مدرّجا بأسباب ، وموادّ يقدر أن يخلقها دفعة من غير ذلك وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ كلام مبتدأ ذكر تطييبا لقلبها ، وإزاحة لما وهمها من خوف اللوم لما علمت أنها تلد من غير زواج أو عطف على يبشرك أو وجيها والكتاب الكتبة أو جنس الكتاب المنزلة ، وخص الكتابان لفضلهما وَرَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ منصوب