أحمد بن محمد الخفاجي
35
حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )
ويكشف الحجب عن قلوبكم بالتجاوز عما فرط منكم فيقربكم من جناب عزه ، ويبوّئكم في جوار قدسه عبر عن ذلك بالمحبة على طريق الاستعارة أو المقابلة وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لمن تحبب إليه بطاعته ، واتباع نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم روي أنها نزلت لما قالت اليهود نحن أبناء اللّه وأحباؤه ، وقيل نزلت في وفد نجران لما قالوا إنما نعبد المسيح حبا للّه وقيل في أقوام زعموا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنهم يحبون اللّه سبحانه وتعالى ، فأمروا أن يجعلوا لقولهم تصديقا من العمل قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا يحتمل المضيّ ، والمضارعة بمعنى فإن تتولوا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكافِرِينَ لا يرضى عنهم ، ولا يثني عليهم ، وإنما لم يقل فلا