أحمد بن محمد الخفاجي

36

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

يحبهم لقصد العموم والدلالة على أن التولي كفر ، وأنه من هذه الحيثية ينفي محبة اللّه ، وأن محبته مخصوصة بالمؤمنين إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ بالرسالة والخصائص الروحانية ، والجسمانية ، ولذلك قووا على ما لم يقو عليه غيرهم لما أوجب طاعة الرسل ، وبين أنها الجالبة لمحبة اللّه سبحانه ، وتعالى عقب ذلك ببيان مناقبهم تحريضا عليها وبه استدل على فضلهم على الملائكة ، وآل إبراهيم إسماعيل وإسحق وأولادهما ، وقد دخل فيهم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وآل عمران وموسى ، وهارون ابنا عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب أو عيسى ، وأمه مريم بنت عمران بن ماثان بن إسعازار بن أبي يود بن يوزن بن رب بابل بن ساليان بن يوحنا بن أوشا بن أموذن بن مشكي بن حارفار بن أحاد بن يوتام بن عزريا بن يورام بن ساقط بن أيشي من راجعيم بن سليمان بن داود بن اليشين بن عويد بن سلمون بن ياعر بن يخشون بن عميار بن رام بن حضروم بن فارض بن يهود بن يعقوب عليه السّلام ، وكان بين العمرانين ألف وثمانمائة سنة ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ حال أو بدل من الآلين أو منهما ومن نوح أي أنهم ذرّية واحدة متشعبة بعضها من بعض وقيل بعضها من بعض في الدين والذرّية الولد