أحمد بن محمد الخفاجي

34

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ كرره للتوكيد ، والتذكير وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ إشارة إلى أنه سبحانه وتعالى إنما نهاهم ، وحذرهم رأفة بهم ومراعاة لصلاحهم أو أنه لذو مغفرة ، وذو عقاب أليم فترجى رحمته ، ويخشى عذابه قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي المحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال أدرك فيه بحيث يحملها على ما يقرّبها إليه ، والعبد إذا علم أن الكمال الحقيقي ليس إلا للّه سبحانه وتعالى وأن كل ما يراه كما لا من نفسه أو غيره فهو من اللّه ، وباللّه وإلى اللّه لم يكن حبه إلا للّه ، وفي اللّه ، وذلك يقتضي إرادة طاعته والرغبة فيما يقر به فلذلك فسرت المحبة بإرادة الطاعة ، وجعلت مستلزمة لاتباع الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في عبادته والحرص على مطاوعته يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ جواب للأمر أي يرض عنكم