أحمد بن محمد الخفاجي

28

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

يخلد في النار لأنّ توفية إيمانه ، وعمله لا تكون في النار ، ولا قبل دخولها فاذن هي بعد الخلاص منها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ الضمير لكل نفس على المعنى لأنه في معنى كل إنسان قُلِ اللَّهُمَّ الميم عوض عن يا ، ولذلك لا يجتمعان ، وهو من خصائص هذا الاسم كدخول يا عليه مع لام التعريف ، وقطع همزته ، وتاء القسم ، وقيل أصله يا اللّه آمنا بخير فخفف بحذف حرف النداء ، ومتعلقات الفعل وهمزته مالِكَ الْمُلْكِ يتصرف فيما يمكن التصرف فيه تصرف الملاك فيما يملكون ، وهو نداء ثان عند سيبويه فإنّ الميم عنده تمنع الوصفية تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ تعطي منها تشاء من تشاء ، وتستردّ فالملك الأوّل عام والآخران بعضان منه ، وقيل المراد بالملك النبوّة ونزعها نقلها من قوم إلى قوم وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما بالنصر ، والأدبار

--> ( 1 ) صدره « إني إذا ما حدث ألمّا . . . » . قال القرطبي في « تفسيره » 4 / 54 : قال الزجاج : وهذا شاذ ، ولا يعرف قائله .