أحمد بن محمد الخفاجي

26

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي )

ان كليت ، ولعلّ ، ولذلك قيل الخبر أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ كقولك زيد فافهم رجل صالح ، والفرق أنه لا يغير معنى الابتداء بخلافهما وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ يدفع عنهم العذاب أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ أي التوراة أو جنس الكتاب السماوية ، ومن للتبعيض أو البيان وتنكير النصيب يحتمل التعظيم والتحقير يُدْعَوْنَ إِلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ الداعي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وكتاب اللّه القرآن أو التوراة لما روي أنه عليه الصلاة والسّلام ، دخل مدراسهم فقال له نعيم بن عمرو والحرث بن زيد على أيّ دين أنت فقال : « على دين إبراهيم » فقالا له إنّ إبراهيم كان يهوديا فقال : هلموا إلى التوراة فإنها بيننا وبينكم ، فأبيا فنزلت ، وقيل نزلت في الرجم وقرئ ليحكم على البناء للمفعول فيكون الاختلاف فيما بينهم ، وفيه دليل على أنّ الأدلة السمعية حجة في الأصول ثُمَّ يَتَوَلَّى