صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

16

تفسير القرآن الكريم

بما هي ذوات ، ثم بالهاء على الباري ، و « بالواو » على العقل ، وبالزاء على النفس ، وبالحاء على الطبيعة . هذا إذا أخذت بما هي مضافة إلى ما دونها . ويبقى الطاء للهيولي وعالمها ، وليس لها وجود بالإضافة إلى شيء تحتها ، وينفد رتبة إيجاد الآحاد المبدعات ويكون الإبداع وهو من إضافة الأول إلى العقل . والعقل ذات لا يضاف إلى ما بعده - مدلولا عليه بالياء ، لأنه من ضرب « ه » في « ب » ، ولا يحصل لإفاضة الباري إلى العقل أو العقل إلى النفس عدد يدل عليه بحرف واحد ، لأن « ه » في « ج » « يه » و « و » في « ج » « يح » ويكون الأمر وهو من إضافة الباري ( الأول ) إلى العقل مضافا مدلولا عليه باللام ، لأنه من ضرب « ه » في « و » ويكون الخلق وهو من إضافة الباري ( الأول ) إلى الطبيعة « 1 » من ضرب « ه » في « ح » لأن الحاء دلالة الطبيعة مضافة . ويكون التكوين ، وهو من إضافة الباري إلى الطبيعة « 2 » لأنه من ضرب « ه » في « د » ويكون جميع نسبتي الأمر والخلق أعني ترتيب الخلق بواسطة الأمر اعني اللام والميم مدلولا عليه بحرف « ع » وجميع نسبتي الخلق والتكوين كذلك أعني الميم والكاف مدلولا عليه بالسين ، ويكون مجموع نسبتي طرفي الوجود والتكوين أعني اللام والكاف مدلولا عليه بالنون ، ويكون جميع نسب الأمر والتكوين والخلق أعني لام وميم وكاف مدلولا عليه بصاد ، ويكون اشتمال الجملة في الإبداع أعني « ي » في نفسه « ق » وهو أيضا من جمع « ص » و « ي » ، ويكون ردها إلى الأول الذي هو مبدأ الكل ومنتهاه ، على أنه أول وآخر ، أعنى فاعلا وغاية كما بين في الإلهيات مدلولا عليه بالراء ضعف ق . فإذا تقرر ذلك فالمدلول عليه بالم ، هو القسم بالأول ذي الأمر والخلق ، وبالر القسم بالأول ذي الأمر والخلق الذي هو الأول والآخر والأمر والخلق والمبدأ الفاعلي والمبدأ الغائي جميعا . وبالمص ، القسم بالأول ذي الأمر والخلق ، والمنشئ للكل .

--> ( 1 ) في المطبوعة : مضافة « م » لأنه من ضرب . . . ( 2 ) أضيف في نسخة : وهو ذات مدلولا عليه بالكاف .