صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

مقدمة 30

تفسير القرآن الكريم

3 المباحث الهامة في الحكمة المتعالية نروم الآن إلى ذكر أصول أسّسها صدر المتألهين أو أثبتها ، مما صار عماد الحكمة المتعالية ومشكّل فلسفته الخاصّة : الف وب : أصالة حقيقة الوجود ووحدته : عندما ندرك شيئا فإنّا ندرك شيئا واحدا في الخارج ، والعقل يحلّله إلى ماهية ووجود . ومن هنا يتّجه سؤال بأنّ المتأصّل أيّ من هذين في الخارج ؟ وهذا البحث لم يكن معنونا بهذه الصراحة بين القدماء ، ولذلك ترى منهم كلمات تستنبط منها الاعتقاد بأصالة الوجود تارة ، وباعتباريته أخرى ، وإنّما القول باعتبارية الوجود انتشر من الشيخ الاشراقي - على المشهور - وتبعه جمع من الحكماء ، منهم أستاذ صدر المتألهين السيد الداماد . وكان صدرا متابعا لأستاذه في هذا الرأي حتى استبانت له الحقيقة ومال إلى أصالة الوجود ، وترسّخ فيها حتى جعلها الأصل الأول والحجر الأصلي لجميع استدلالاته الفلسفية تقريبا . « 23 » « وإني كنت شديد الذبّ عنهم في اعتباريّة الوجود وتأصّل الماهيات

--> ( 23 ) الاسفار الأربعة : 1 / 49 .