جلال الدين السيوطي
8
معترك الاقران في اعجاز القرآن
وقيل إن اللّه قال له : يا إبراهيم ، جزعت على مفارقة حبيب زائل عنك ، وضاق ذرعك به ، فكيف بمفارقة الحبيب الباقي ؟ فكان جزعه لهذا السبب لا للولد . ( فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ) « 1 » ؛ أي عالم أهل زمانهم ؛ لأنه يجب الاعتقاد بتفضيل هذه الأمة المحمدية لفضل نبيهم . قيل : أعطى اللّه الكليم عشر معجزات ، وأكرم قومه بعشر كرامات ، وشكى عليهم بعشر شكيات ، وعاقبهم بعشر عقوبات : أول المعجزات « 2 » : « فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ ، وَالْجَرادَ ، وَالْقُمَّلَ ، وَالضَّفادِعَ ، وَالدَّمَ » ، والعصا ، واليد « 3 » ، والحجر ، والألواح ، والصّحف . وأما الكرامات : وإذ أنجيناكم . وإذ فرقنا بكم البحر . ثم بعثنا كم من بعد موتكم . وظللنا عليكم الغمام ، وأنزلنا عليكم المنّ والسّلوى ثم عفونا عنكم من بعد ذلك فتاب عليكم . يغفر لكم خطاياكم . قد علم كلّ أناس مشربهم . وإذ آتينا موسى الكتاب . والشكيّات : ثم اتخذتم العجل . قالوا أرنا اللّه جهرة . فبدّل الذين ظلموا قولا . ادع لنا ربّك . ثم يحرّفونه . ثم قست قلوبكم من بعد ذلك . فيما نقضهم ميثاقهم ، وكفرهم بآيات اللّه ، وقتلهم الأنبياء بغير حق « 4 » . والعقوبات : ضربت « 5 » عليهم الذّلة والمسكنة . والجزية . وباءوا « 6 » بغضب من اللّه . فاقتتلوا أنفسكم . يذبّحون أبناءكم ويستحيون نساءكم .
--> ( 1 ) الأعراف : 140 ( 2 ) الأعراف : 133 ( 3 ) خرجت بيضاء من غير سوء . ( 4 ) هذه تسعة لا عشرة وقد سبق في صفحة 621 من الجزء الأول . وزاد هناك : لن نصبر على طعام واحد . سمعنا وعصينا . توليتم من بعد ذلك . ولم يذكر هناك : ادع لنا ربك . فبما نقضهم ميثاقهم . ( 5 ) البقرة : 61 ( 6 ) آل عمران : 112