جلال الدين السيوطي

42

معترك الاقران في اعجاز القرآن

طيب أنفسهن . وقد قال بعضهم : من أصابه ألم فليأخذ من صداق زوجته أربعة دراهم ، ويشترى بدرهمين عسلا وبدرهمين زيتا ويشربها بماء مطر ؛ فإنّ اللّه يعافيه ؛ لأن اللّه قال في الزيت مباركا ، وفي المطر مباركا ، وفي العسل شفاء ، وفي الصداق الهناء . وإن أضاف إليها آية من كتاب اللّه ففيه الشفاء أيضا . ( فَإِنْ كُنَّ نِساءً ) « 1 » ؛ إنما أنّث ضمير الجماعة في « كُنَّ » ، لأنه قصد الإناث . وأصله أن يعود على الأولاد ، لأنه يشمل الذكور والإناث . وقيل : يعود على المتروكات . وأجاز الزمخشرىّ « 2 » أن تكون كان تامة ، والضمير مبهم ، ونساء تفسير . ( فَوْقَ اثْنَتَيْنِ ) « 1 » : ظاهره أكثر من اثنتين ؛ ولذلك جمع « 4 » على أنّ للثلاث فما فوقهن الثلثين ، وأما البنتان فاختلف فيهما ؛ فقال ابن عباس : لهما النصف كالبنت الواحدة وقال الجمهور : لهما الثلثان . وتأوّلوا فوق اثنتين فما فوقهما . وقال قوم : إن فوق زائدة كقوله « 5 » : « فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ » . وهذا ضعيف . وقال قوم : إنما وجب لهما الثلثان بالسنّة لا بالقرآن . وقيل بالقياس على الأختين . ( فَلَهَا النِّصْفُ ) « 6 » : نصّ على أنّ للبنت النصف إذا انفردت ؛ ودليل على أن للابن جميع المال إذا انفرد ؛ لأن للذكر مثل حظّ الأنثيين . ( فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ) « 6 » : لم يجعل اللّه للأم الثلث إلا بشرطين : أحدهما عدم الولد . والآخر إحاطة الأبوين بالميراث ؛ ولذلك دخلت الواو

--> ( 1 ) النساء : 11 ( 2 ) الكشاف : 1 - 192 ( 4 ) في قوله - في الآية نفسها : كن نساء . ( 5 ) الأنفال : 12 ( 6 ) النساء : 11