جلال الدين السيوطي
96
معترك الاقران في اعجاز القرآن
السين وإسكان التاء بمعنى قدمت هذه الآية ، ودثرت . ومعناه قرأت بلغة اليهود ، ومنه بيت المدارس ، أي القراءة . ( دلاهما بِغُرُورٍ ) « 1 » ؛ أي أزلّهما إلى الأكل من الشجرة ، وغرّهما بحلفه لهما وقسمه أنه من الناصحين ؛ لأنهما ظنا أنه لا يحلف كاذبا ، فلما أكلا منها بدت لهما سوءاتهما ؛ أي زال عنهما اللباس ، وظهرت عوراتهما وكانا لا يريانها من أنفسهما ولا لأحدهما من الآخر . وقيل : كان لباسهما نور يحول بينهما وبين النّظر . ( دَكًّا ) « 2 » : مدكوكا من الأرض ؛ فهو مصدر بمعنى مفعول ؛ كقولك : ضرب الأمير . والدّكّ والدق : أخوان ، وهو التفتّت . وقرئ دكّاء - بالمد والهمز ؛ أي أرضا دكاء ملساء . وناقة دكاء ، وهي المفترشة السنام في ظهرها ، أو المجبوبة السنام . ( دارِ السَّلامِ « 3 » ) : يعنى الجنة ، وسميت بذلك لأنها سالمة من الفناء والتعب . وقيل السلام هو اسم اللّه ، وأضافها إليه لأنها ملكه وخلقه . ودوائر السلام التي تأتى مرة بخير ومرة بشر . يعنى ما أحاط الإنسان منه . وقوله « 4 » : « عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ » ؛ أي يدور عليهم من الدهر ما يسوؤهم . ويحتمل أن يكون خيرا أو دعاء . ( دَعْواهُمْ فِيها « 5 » ) : أي يكون دعاؤهم في الجنة سبحانك . والدعاء الادّعاء أيضا .
--> ( 1 ) الأعراف : 22 ( 2 ) الأعراف : 143 ( 3 ) يونس : 25 ( 4 ) التوبة : 98 ( 5 ) يونس : 10