جلال الدين السيوطي
97
معترك الاقران في اعجاز القرآن
( أَدْنى ) * له معنيان : أقرب فهو من الدنو ، وأقلّ فهو من الدنىء الحقير . ( دَأَباً ) « 1 » : قد قدّمنا أن معناه عادة وجدّ . ومعناه أيضا الملازمة . ومنه سبع سنين دأبا - بسكون الهمزة وفتحها ، مصدر دأب على العمل إذا داوم عليه . ( داخِرُونَ ) « 2 » : صاغرون أذلّاء ، وجمع بالواو لأن الدّخور من أوصاف العقلاء . ( دَخَلًا بَيْنَكُمْ ) « 3 » : أي دغلا وخيانة ؛ وهذه الآية فيمن بايع النبىّ صلى اللّه عليه وسلّم وآمن به ، ثم رجع . وفي قوله « 3 » : « فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها » - استعارة في الرجوع من الخير إلى الشر ؛ وإنما أفرد القدم ونكّرها لاستعظام الزّلل في قدم واحدة فكيف في أقدام كثيرة ! ( دَرَكاً ) « 5 » : إلحاقا ؛ أي لا تخاف أن يدركك فرعون وقومه ، ولا تخشى الغرق في البحر . ( داحِضَةٌ ) « 6 » : باطلة زائلة ، وكذلك « 7 » : « لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ » ؛ أي ليزيلوا به الحقّ ، ويذهبوا به . ويقال : مكان دحض ؛ أي مزل مزلق ، لا يثبت فيه قدم ولا حافر . ( دهر ) : مرور السنين والأيام . ( دَيَّاراً ) « 8 » : من الأسماء المستعملة في النفي ، يقال : ما في الدّار ديّار ،
--> ( 1 ) يوسف : 47 ( 2 ) النحل : 48 ( 3 ) النحل : 92 ( 5 ) طه : 77 ( 6 ) الشورى : 16 ( 7 ) الكهف : 56 ( 8 ) نوح : 26