جلال الدين السيوطي
78
معترك الاقران في اعجاز القرآن
من سوء » . « « 1 » حاشا للّه ما هذا بشرا » . لا فعل ولا حرف ، بدليل قراءة بعضهم حاشا بالتنوين ، كما يقال براءة من اللّه . وقراءة ابن مسعود : « حاش اللّه » ، بالإضافة ، كمعاذ اللّه ، وسبحان اللّه ، ودخولها على اللام في قراءة السبعة ، والجار لا يدخل على الجار . وإنما ترك التنوين في قراءتهم لبنائها ؛ لشبهها بحاش الحرفية لفظا . وزعم [ قوم أنها اسم فعل معناه : أتبرأ وتبرأت لبنائها . ورد بإعرابها في بعض اللغات . وزعم ] « 2 » المبرد وابن جنى أنها فعل ، وأن المعنى في الآية جانب يوسف المعصية لأجل اللّه . وهذا التأويل لا يتأتى في الآية الأخرى . وقال الفارسي : حاشا فعل من الحشى ؛ وهو الناحية ؛ أي صار في ناحية ؛ أي بعد مما رمى به وتنحّى عنه فلم يغشه ولم يلابسه ، ولم يقع في القرآن حاشا الاستثنائية . ( حَتَّى ) * : حرف لانتهاء الغاية ، كإلى ؛ لكن يفترقان في أمور ؛ فتنفرد حتى بأنها لا تجر إلا الظاهر ، وإلا الآخر « 3 » المسبوق بذى أجزاء أو الملاق له ، نحو « 4 » : « سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » . وأنها لإفادة تقضى [ 116 ا ] الفعل قبلها شيئا فشيئا . وأنها لا يقابل بها ابتداء الغاية .
--> ( 1 ) يوسف : 31 ( 2 ) من الإتقان . ( 3 ) في المغنى : والشرط الثاني خاص بالمسبوق بذى أجزاء ، وهو أن يكون المجرور آخرا ، نحو أكلت السمكة حتى رأسها ، أو ملاقيا لآخر جزء ، نحو : سلام هي . . ( 4 ) القدر : 5