جلال الدين السيوطي
77
معترك الاقران في اعجاز القرآن
أمر عليه السّلام بقتل ابن خطل « 1 » ، وهو متعلّق بأستار الكعبة ، ولا يحل قتل من تعلق بها . وهذه خصوصية له عليه السّلام ؛ لأنه كان يؤذى اللّه ورسوله . فإن قيل : السورة مكية وفتح مكة كان ثمانية من الهجرة ؟ فالجواب : أن هذا وعد بفتح مكة ، كما تقول لمن تعده بالكرامة : أنت مكرم ، تعنى فيما يستقبل . وقيل : إن السورة على هذا مدنيّة ، نزلت يوم الفتح ؛ وهذا ضعيف . ( حنث ) « 2 » : شرك ؛ ومنه « 2 » : « وَكانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ » . وقيل : الحنث في اليمين : أي اليمين الغموس . وقيل الإثم . ( حِكْمَةٍ ) : اسم للعقل ، وإنما سمى حكمة لأنه يمنع صاحبه من الجهل . ومنه حكمة الدّابّة ؛ لأنها ترد من غربها وإفسادها . ( حِوَلًا ) ، أي تحوّلا وانتقالا . ( حِجْراً مَحْجُوراً ) « 4 » : أي حراما محرّما عليكم . والحجر : ديار ثمود ؛ ومنه « 5 » : « وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ » . والحجر : العقل ؛ كقوله « 6 » : « هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ » . والحجر : حجر الكعبة ؛ وهو ما حولها في أحد جهاتها . والحجر الفرس الأنثى . وحجر القميص وحجره لغتان مشهورتان . والفتح أفصح . ( حاشى ) : اسم بمعنى التنزيه في قوله « 7 » : « حاشا للّه ما عملنا عليه
--> ( 1 ) هو عبد اللّه بن خطل ، تعلق بأستار الكعبة يوم الفتح ، فأمر النبي بقتله . ( 2 ) الواقعة : 46 ( 4 ) الفرقان : 22 ( 5 ) الحجر : 80 ( 6 ) الفجر : 5 ( 7 ) يوسف : 51