جلال الدين السيوطي
75
معترك الاقران في اعجاز القرآن
وحباك . والحبك أيضا الطرائق التي تراها في الماء القائم إذا ضربته الريح ؛ وكذلك حبك الرمل الطرائق التي تراها فيه إذا هبت عليه الريح . ويقال شعره حبك إذا كان متكسّرا جعودته طرائق . ( حُطاماً ) « 1 » : متفتّتا يابسا ، وشبّه اللّه الدنيا بالزرع الذي ينبته الزارع في سرعة تغيره بعد حسنه ، وتحطمه بعد ظهوره . ( حور ) « 2 » : جمع حوراء ؛ وهي الشديدة بياض العين في شدة سواد سوادها . ( حُسُوماً ) « 3 » : ابن عباس : معناه متتابعة كاملة لم يتخللها غير ذلك . وقيل : معناه شؤما ونحسا . وقيل : هو جمع حاسم ، من الحسم ، وهو القطع ؛ أي قطعنهم بالإهلاك . وحسوم على القولين مصدر في موضع الحال ، وعلى الثالث حال أو مفعول من أجله . ( حطمة ) « 4 » : هي جهنّم ؛ وسميت بذلك لأنها تحطّم ما يلقى فيها [ 115 ب ] وتلتهمه ؛ وقد عظّمها بقوله « 5 » : « وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ » ؛ فإذا كان العظيم يعظم شيئا هل يدرك حقيقته غيره ؟ عصمنا اللّه منها بجاه نبيّه صلّى اللّه عليه وسلم . والحطمة : السّنة الشديدة أيضا . ( حِينٍ ) * : غاية ووقت وزمان غير محدود . وقد يجيء محدودا . وأما الحين المذكور في الإنسان « 6 » فهو الحال الذي أنى عليه حين كان طينا قبل أن ينفخ فيه الروح ، وضعّف لوجهين :
--> ( 1 ) الزمر : 21 ( 2 ) الدخان : 54 ( 3 ) الحاقة : 7 ( 4 ) الهمزة : 4 ( 5 ) الهمزة : 5 ( 6 ) هل أتى على الانسان حين من الدهر . .