جلال الدين السيوطي

6

معترك الاقران في اعجاز القرآن

( توراة ) معناه الضياء والنّور . ( تَأْوِيلِ ) * : مصير ومرجع وعاقبة . يقال فلان تأوّل الآية ؛ أي نظر إلى ما يؤول معناها إليه . وقد قدمنا « 1 » الأخبار عن انفراد اللّه بعلم تأويل المتشابه من القرآن وذمّه لمن طلب علم ذلك من الناس ؛ وإنما يقولون آمنا به على وجه التسليم والانقياد والاعتراف بالعجز عن معرفته . ( تَخْلُقُ « 2 » مِنَ الطِّينِ ) ؛ أي تقدّر ؛ يقال لمن قدر شيئا فأصلحه قد خلقه ، فأما الخلق الذي هو الإحداث فهو للّه وحده . قيل إن عيسى لم يخلق غير الخفاش . ( تَقْوى ) * : مصدر مشتقّ من الوقاية ، فالتاء بدل من واو ، ومعناه الخوف ، والتزام طاعة اللّه ، وترك معاصيه ؛ فهو جماع كلّ خير . ( تَهِنُوا ) * : تضعفوا ، وفيه تقوية للمؤمنين . ( تَفَرَّقُوا ) * ، من الفرقة ، وهي القطيعة ، فنهى المؤمنين عن التقاطع إذ كان الأوس والخزرج يقتتلان لما رأى اليهود إيقاع الشر بينهم . ( تَمَنَّوْنَ « 3 » الْمَوْتَ ) ، من التمنّى . وخوطب به قوم فاتتهم غزوة بدر فتمنّوا حضور قتال الكفار مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم ليستدركوا ما فاتهم من الجهاد ؛ فعلى هذا إنما تمنوا الجهاد ، وهو سبب الموت . فإن قلت : قد صح النهى عن تمنّى لقاء العدو .

--> ( 1 ) صفحة 85 ( 2 ) المائدة : 113 ( 3 ) آل عمران : 143