جلال الدين السيوطي

5

معترك الاقران في اعجاز القرآن

ونظيره : خلقت آدم من التراب ، وحفظت أصحاب الكهف في التراب ، وأهلكت قوم عاد بالتّراب ، كلّ ذلك إشارة لكم أنه ملك قادر وصابر قاهر . ( تهلكة ) « 1 » : هلاك . قال أبو أيوب الأنصاري : المعنى لا تشتغلوا بأموالكم عن الجهاد . وقيل : لا تتركوا النفقة في الجهاد خوف العيلة « 2 » ، وقيل : لا تقنطوا من الغربة . وقيل : لا تقتحموا المهالك . ( تَرَبُّصُ « 3 » أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) ؛ أي تمكث . والآية في الإيلاء ، إلا أنّ مالكا جعل مدة العبد شهرين ، خلافا للشافعي . ويدخل في إطلاق الإيلاء اليمين بكل ما يلزم عنه حكم ، خلافا للشافعي في قصره الإيلاء على الحلف باللّه ؛ ووجهه أنها اليمين الشرعية . ولا يكون موليا عند مالك والشافعي إلا إذا حلف على مدة أكثر من أربعة أشهر . وعند أبي حنيفة أربعة أشهر فصاعدا . فإذا انقضت الأربعة الأشهر وقع الطلاق دون توقيف . ولفظ الآية يحتمل القولين . ( تَخْتانُونَ « 4 » أَنْفُسَكُمْ ) ؛ أي تأكلون وتجامعون بعد النوم في رمضان . ( تَعْضُلُوهُنَّ ) * : تمنعوهن من التزويج . وأصله من عضلت المرأة إذا نشب ولدها في بطنها وعند خروجه . ( تَيَمَّمُوا ) * ؛ أي تقصدوا الردىء للنفقة . ( تَسْئَمُوا ) : تملّوا من الكتابة إذا ترددت وكثرت ، سواء كان الحق صغيرا أو كبيرا . ( تَرْتابُوا ) : تشكّوا .

--> ( 1 ) في سورة البقرة : 194 : ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة . ( 2 ) العيلة : الفقر . ( 3 ) البقرة : 226 ( 4 ) البقرة : 187