جلال الدين السيوطي
47
معترك الاقران في اعجاز القرآن
شَجَرَتَها » ، أي الشجرة التي يزند النار منها . وقيل : أراد بالشجرة نفس النار ؛ كأنه يقول نوعها أو جنسها ؛ فاستعار الشجرة لذلك . ( تُدْهِنُ ) « 1 » من المداهنة وهو النّفاق . والادّهان الإبقاء ، وترك المناصحة والصدق ؛ ومنه قوله « 2 » : « أَ فَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ » . معناه متهاونون . وأصله لين الجانب والموافقة بالظاهر لا بالباطن . وروى أنّ الكفار قالوا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : لو عبدت آلهتنا لعبدنا إلهك ؛ فنزلت الآية . ( تراث ) « 3 » : ما يورث عن الميّت من المال . والتاء فيه بدل من واو . ( تِلْقاءَ أَصْحابِ النَّارِ ) « 4 » : تجاه أصحاب النار ، ونحو أهل النار ، وكذلك تلقاء مدين . وقوله : من تلقاء نفسي ، أي من عند نفسي . ( تبيان ) « 5 » : تفعال من البيان . ( تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ ) « 6 » ، منها خروج يده بيضاء ، والعصا ، والسنون ، ونقص الثمرات ، والطوفان ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع والدم ، وحلّ العقدة من لسانه ، وفرق البحر ، ورفع الطور فوقهم ، وانفجار الماء من الحجر عند قوم . وروى أن اليهود سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، فقال : « ألّا تشركوا باللّه شيئا ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ * ، ولا تسعوا ببريء إلى سلطان ليقتله ، ولا تسحروا ، ولا تأكلوا الربوا ، ولا تقذفوا المحصنات ، ولا تفرّوا يوم الزّحف ، وعليكم خاصة اليهود ألا تعتدوا فِي السَّبْتِ » .
--> ( 1 ) القلم : 9 ( 2 ) الواقعة : 81 ( 3 ) الفجر : 19 ( 4 ) الأعراف : 47 ( 5 ) النحل : 89 ( 6 ) الإسراء : 101