جلال الدين السيوطي
33
شرح الشاطبيه
أي « 1 » : يريه عيوبه ، فيصلحها ، وعقده هنا تمهيدا لقوله : أخي أيّها المجتاز نظمى ببابه * ينادى عليه كاسد السّوق أجملا يا ( أخي ) يا ( أيّها المجتاز ) أي : المار ( نظمي ببابه ينادى عليه كاسد السوق ) غير نافقه ( أجملا ) أحسن في القول فيه « 2 » . وظنّ به خيرا وسامح نسيجه * بالاغضاء والحسنى وإن كان هلهلا ( وظنّ به خيرا ) بأن تحسن الاعتذار عنه ، وتحمل التأويل لما يصدر منه ( وسامح نسيجه ) أي : أبياته المنظومة ، وأصله من نسج الثوب ( بالاغضاء ) أي : غض الطرف عن معايبه ( والحسنى ) أي : القول الحسن فيه بما « 3 » تقدم ( وإن كان ) نسجه ( هلهلا ) أي : خفيفا . وسلّم لإحدى الحسنيين إصابة * والأخرى اجتهاد رام صوبا فأمحلا ( وسلّم لإحدى الحسنيين ) أي : لحصول واحدة منهما أي : الأولى ( إصابة ) يحصل بها أجران ( والأخرى اجتهاد « 4 » ) يحصل به أجر لا محالة ، وإن أخطأ كما دل عليه حديث « الصحيح » « 5 » ، وكنى المصنف عن الخطأ بقوله : ( رام صوبا ) أي : طلب مطرا أي : نزوله ( فامحلا ) أي : فلم تمطر ، وحسن الكناية به كون الصوب « 6 » بمعنى الإصابة ، أي : قصد إصابة ، فلم يدركها ففي البيت تورية ، أو استخدام . وإن كان خرق فادّركه بفضلة * من الحلم وليصلحه من جاد مقولا ( وإن كان / « 7 » خرق ) بالفتح استعارة عن الخطأ ، من خرق الثوب ، كما استعار منه [ النسيج والتهليل ] « 8 » ، و ( كان ) تامة ( فادّركه ) أي : تداركه [ متلبسا ، ( بفضلة ] « 9 » من الحلم وليصلحه ) / [ 17 / ك ] بتغيير « 10 » النظم ( من
--> ( 1 ) سقط من د . ( 2 ) سقط من ك . ( 3 ) في ز ، ك : ما . ( 4 ) في د : الاجتهاد . ( 5 ) يعني حديث البخاري ( 7352 ) عن عمرو بن العاص مرفوعا : « إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر » . ورواه مسلم ( 1716 ) . ( 6 ) في ز : الصواب . ( 7 ) [ 11 أ / د ] . ( 8 ) في ك : الشيخ . ( 9 ) في د ، ك : ملتبسا بفضله . ( 10 ) في ك : بتعبير .