جلال الدين السيوطي

30

شرح الشاطبيه

أي : عنقه / « 1 » ، إذ « 2 » كان أعمامه وأخواله يكرمونه ، ويقلدونه ، ويزينونه . ومن كان ذا باب له فيه مذهب * فلا بدّ أن يسمى فيدرى ويعقلا ( ومن كان ) من القراء ( ذا باب له فيه مذهب ) انفرد به كأبي عمرو في الإدغام الكبير ( فلا بدّ أن يسمى فيدرى ويعقلا ) إذ الرمز إنما جيء به اختصارا عند تعدد القراء . ولما فرغ من بيان ما اصطلح عليه من الرموز ، وغيرها قال : أهلّت فلبّتها المعاني لبابها * وصغت بها ما ساغ عذبا مسلسلا ( أهلّت ) أي نادت هذه القصيدة صارحة ، بالمعاني هلم إلي ( فلبّتها المعاني ) أي أجابتها بالتلبية ، أي قالت لها : لبيك ( لبابها ) أي : خالصها بدل اشتمال من المعاني ( وصغت بها ) من النظم والمعاني ( ما ساغ ) أي : سهل تناوله ، من قولهم : ساغ « 3 » الشراب في الحلق إذا سهل ابتلاعه ( عذبا مسلسلا ) : حالان ، والعذب : الحلو ، والمسلسل : السهل ، وأصلهما في وصف الماء . وفي يسرها التّيسير رمت اختصاره * فأجنت بعون اللّه منه مؤمّلا ( وفي يسرها ) أي قلة أبياتها ( التّيسير ) أي : الكتاب المسمى بذلك لأبي عمرو الداني ، أي ما تضمنه « 4 » من العلم ، وهو مبتدأ خبره المجرور المتقدم ( رمت اختصاره ) فيها ( فأجنت ) أي : كثر جناها ، أي : ما فيها من المسائل العلمية / [ 15 / ك ] لكثرة ما فيه منها ، وأصله من أجنت : إذا كثر كلأها ، وكمأتها وذلك ( بعون اللّه / « 5 » منه ) أي : « التيسير » ( مؤمّلا ) حال من ضمير . وألفافها زادت بنشر فوائد * فلفّت حياء وجهها أن تفضّلا

--> ( 1 ) [ 7 ب / ز ] . ( 2 ) في د : إذا . ( 3 ) في د : شاع . ( 4 ) في ك : تضمنته ( 5 ) [ 10 أ / د ] .