جلال الدين السيوطي

76

الاكليل في استنباط التنزيل

- 4 - سورة النساء 1 - قوله تعالى : وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ ، فيه تأكيد الأمر بصلة الرحم والتحذير من قطعها . 2 - قوله تعالى : وَآتُوا الْيَتامى الآية « 1 » ، فيه التحذير من أكل مال اليتيم وأنه من الكبائر وأخرج ابن أبي حاتم في قوله ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ، لا تعطى زائفا وتأخذ جيدا 3 - قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى ، روى البخاري عن عائشة أنها سئلت عن هذه الآية فقالت هذه اليتيمة تكون في حجر وليها يشركها في ما لها فيريد أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها فيعطيها مثل ما يعطيها غيره ، فنهوا أن يستنكحوهن إلا أن يقسطوا لهن ويبلغوا بهن على سنتهن وأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن ، الحديث ، ففي الآية أن المحجورة لا يجوز نكاحها بدون مهر المثل وأن غيرها ينكح على ما رضيت به وإن كان دونه ، ولا عبرة برضا الولي . قال ابن العربي : ويستدل بها على أن الوصي ليس كالولي في إسقاطه المهر والعفو عنه ، وعلى أنه يجوز له نكاحها إذا أقسط في الصداق ويتولى طرفي العقد سواء كانت بالغة أو دون البلوغ . وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في الآية قال : يقول وإن خفتم في أموال اليتامى أن لا تقسطوا فيها فكذلك على أنفسكم من الزنا فانكحوا . ففي الآية وجوب النكاح على خائف العنت « 2 » . قوله تعالى : ما طابَ لَكُمْ ، فيه الإشارة إلى النظر قبل النكاح لأن الطيب إنما يعرف به ، وفيه استحباب نكاح الجميلة لأنه أقرب إلى الإعفاف . قوله تعالى : مِنَ النِّساءِ ، استدل به على منع نكاح الجنيات . قوله تعالى : مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ ، فيه أن العدد الذي يباح جمعه من النساء أربع

--> ( 1 ) الشاهد في الآية قوله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ . . ( 2 ) العنت : الشدّة والمشقّة . وفسّره ابن عباس في غير موضع بالزنا .