جلال الدين السيوطي
74
الاكليل في استنباط التنزيل
156 - وكذا قوله : لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا الآية ، وفيها ذم لو ، كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم « لا تقل لو فإن لو من عمل الشيطان ولكن قل قدر اللّه وما شاء فعل » . 159 - قوله تعالى : فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ، فيه الحث على اللين في القول والمداراة ، أخرج الحكيم الترمذي في النوادر من حديث عائشة « إن اللّه أمرني بمداراة الناس كما أمرني بإقامة الفرائض » . قوله تعالى : وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ، فيه الحث على المشاورة أخرج سعيد بن منصور عن الحسن قال قد علم اللّه أنه ليس به إليهم حاجة ولكن أراد أن يستن به من بعده . قوله تعالى : فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ، فيه الحث على التوكل . 161 - قوله تعالى : وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ، فيه تحريم الغلول وبيان عصمة الأنبياء . 168 - قوله تعالى : قالُوا لِإِخْوانِهِمْ الآية ، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن شهاب قال إن اللّه أنزل في القدرية الَّذِينَ قالُوا لِإِخْوانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطاعُونا ما قُتِلُوا إلى قوله فَزادَهُمْ إِيماناً ، قال مجاهد في هذه الآية : إن الإيمان يزيد وينقض أخرجه ابن أبي حاتم . 173 - قوله تعالى : وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ، فيه استحباب هذه الكلمة عند الغم والأمور العظيمة ؛ أخرج ابن مردويه من حديث أبي هريرة مرفوعا « إذا وقعتم في الأمر العظيم فقولوا حسبنا اللّه ونعم الوكيل » . 178 - قوله تعالى : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ الآية ، استدل ابن مسعود بهذه الآية والآية الآتية على أن الموت خير لكل أحد ، أخرج الحاكم عنه قال « ما من نفس بارة ولا فاجرة إلا والموت خير لها » ثم قرأ : وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرارِ وقرأ : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ . 180 - قوله تعالى : وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ الآية ، نزلت في مانع الزكاة كما في الصحيح . 185 - قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ؛ استدل به أهل السنة على بقاء النفس بعد موت البدن لأن الذائق لا بد أن يبقى بعد المذوق . 187 - قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ الآية « 1 » ، قال قتادة
--> ( 1 ) الشاهد فيها قول اللّه تعالى : لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ . .