جلال الدين السيوطي

28

الاكليل في استنباط التنزيل

31 - قوله تعالى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها استدل به من قال إن اللغات توقيفية وضعها اللّه بالوحي وعلمها . 33 - قوله تعالى : قالَ يا آدَمُ استدل به صلّى اللّه عليه وسلّم على أن آدم مكلم . روى أحمد وغيره عن أبي أمامة : أن أبا ذر قال يا نبي اللّه أي الأنبياء كان أول ؟ قال : « آدم » ، قال : أو نبيا كان آدم ؟ قال نعم مكلّم ، خلقه اللّه بيده ثم نفخ فيه من روحه ثم قال يا آدم قيلا وفي بقية الآية دليل على مزية العلم وأنه شرط في الخلافة وفضل آدم على الملائكة قال الإمام : لما أراد اللّه إظهار فضل آدم لم يظهره إلا بالعلم فلو كان في الإمكان شيء أفضل من العلم كان إظهار فضله بذلك الشيء لا بالعلم وكذلك أمر الملائكة بالسجود له لأجل فضيلة العلم . قلت : ويؤخذ من هذا استحباب القيام للعالم . وقال الطيبي : أفادت هذه الآية أن علم اللغة فوق التحلي بالعبادة فكيف علم الشريعة . 34 - قوله : أَبى « 1 » رد على الجبرية إذ لا يوصف بالإباء من هو غير قادر على المطلوب . 35 - قوله : اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ إلى آخر القصة فيها دلالة على أن الجنة مخلوقة الآن . قوله : وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ قال ابن الفرس هذا أصل جيد في سد الذرائع لأنه تعالى لما أراد النهي عن الأكل منها نهى عنه بلفظ يقتضي الأكل وما يدعو إليه وهو القرب . 40 - قوله تعالى : يا بَنِي إِسْرائِيلَ يستدل به على دخول أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد . قوله : اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الآية . قال ابن الفرس فيه دليل على أن للّه على الكفار نعمة خلافا لمن قال لا نعمة للّه عليه وإنما النعمة على المؤمنين . 43 - قوله تعالى : وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ قال الرازي : يفيد إثبات فرض الركوع في الصلاة . 45 - قوله تعالى : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ فيه استحباب الصلاة عند المصيبة وأنها تعين صاحبها ، أخرج سعيد بن منصور وغيره عن ابن عباس أنه كان في

--> ( 1 ) قوله : أبى . الضمير عائد على إبليس . وسياق الآية : وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى . . .