جلال الدين السيوطي
101
الاكليل في استنباط التنزيل
غير سبيل المؤمنين وقد توعّد عليه . 119 - قوله تعالى : وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قال ابن عباس : هو الخصاء ، وقال أنس : منه الخصاء ، أخرجهما عبد بن حميد وقال الحسن هو الوشم يعني بالشين المعجمة أخرجه ابن أبي حاتم فيستدل بالآية على تحريم الخصاء والوشم وما جرى مجراه من الوصل في الشعر والتفلّج وهو برد الأسنان والنمص وهو نتف الشعر من الوجه وأخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن ابن عباس في قوله خَلْقَ اللَّهِ قال : دين اللّه . قال ابن الفرس : فيستدل به على أحد القولين أن الإيمان مخلوق . 125 - قوله تعالى : وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً يحتج به من يرى شرعه لازما لنا ما لم يرد ناسخ في شرعنا . 127 - قوله تعالى : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ، نزلت فيمن كان يتزوج يتيمة بدون مهر مثلها كما تقدم أول السورة . 128 - قوله تعالى : وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ الآية ، نزلت في الرجل تكون عنده المرأة فيريد أن يفارقها فتقول : أجعلك من شأني في حلّ ، كما أخرجه البخاري وغيره ، فهو أصل في هبة الزوجة حقها من القسم ونحوه ، واستدل به من أجاز لها بيع ذلك . قوله تعالى : وَالصُّلْحُ خَيْرٌ هو عامّ في كل صلح أصل فيه وفي الحديث « الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحلّ حراما أو حرّم حلالا » واستدل بعموم الآية من أجاز الصلح على الإنكار والمجهول . 129 - قوله تعالى : وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ قال ابن عباس : في الحب والجماع ، أخرجه ابن أبي حاتم ففي الآية أنه لا تكليف في ذلك ولا تجب التسوية فيه ولكن لا يميل كل الميل بترك جماعها أصلا وفيه وجوب القسم والتسوية فيه كسوة ومبيتا . 135 - قوله تعالى : كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ استدل به على أن العبد لا مدخل له في الشهادة إذ ليس قواما بذلك لكونه ممنوعا من الخروج إلى القاضي . قوله تعالى : وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ قال سعيد بن جبير هو الإقرار أخرجه ابن أبي حاتم . قوله : أَوِ الْوالِدَيْنِ الآية ، فيه قبول شهادة الرجل على والديه وأقربيه ووجوب العدل في الشهادة بين القريب والبعيد والغني والفقير واجتناب الهوى . قوله : وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا قيل هو تولي القاضي وإعراضه عن أحد الخصمين