الخطيب الشربيني
631
تفسير الخطيب الشربينى ( السراج المنير )
يَرْضى ، أي : بما يعطى من الثواب في الجنة . وروي عن عليّ قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « رحم الله أبا بكر زوجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة وأعتق بلالا » « 1 » والآية تشمل من فعل مثل فعله فيبعد عن النار ويثاب . وقرأ حمزة والكسائيّ ( يغشى ) ، ( تجلى ) ، و ( الأنثى ) ، ( لشتى ) ، ( من أعطى ) ، ( وأتقى ) ، ( وصدّق بالحسنى ) ( واستغنى بالحسنى ) ، ( تردّى ) ، ( للهدى ) ، ( والأولى ) ، ( تلظى ) ، ( الأشقى ) ، ( وتولى ) ، ( الأتقى ) ، ( يتزكى ) ، ( تجزى ) ، ( الأعلى ) ، ( يرضى ) بالإمالة محضة في جميع ذلك ، وأمال ورش جميع ذلك بين بين والفتح عنه قليل ، وله في من أعطى الفتح وبين اللفظين سواء ، وأمال أبو عمرو بين بين إلا ( من أعطى ) لأنه ليس برأس آية ، والباقون بالفتح ، وقرأ أبو بكر وحمزة والكسائي ( لليسرى ) ( للعسرى ) بالإمالة محضة ، وورش بين اللفظين والباقون بالفتح ، وأمال حمزة والكسائي ( يصلاها ) محضة ولورش الفتح وبين اللفظين وإذا فتح اللام وإذا أمال رققها ، وأمّا ( الأشقى ) و ( الأتقى ) فلا يمالان إلا في الوقف دون الوصل . وقول البيضاوي تبعا للزمخشري : أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ سورة والليل أعطاه الله تعالى حتى يرضى وعافاه من العسر ويسر له اليسر » « 2 » حديث موضوع .
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي حديث 3714 ، والتبريزي في مشكاة المصابيح 6125 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 33124 ، والحاكم في المستدرك 3 / 76 ، والطبراني في الأوسط 5906 . ( 2 ) ذكره الزمخشري في الكشاف 4 / 767 .