الخطيب الشربيني
576
تفسير الخطيب الشربينى ( السراج المنير )
تنبيه : ينظرون حال من يضحكون ، أي : يضحكون ناظرين إليهم وإلى ما هم فيه من الهوان . وقال كعب : بين الجنة والنار كوى ، إذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدوّ له كان في الدنيا اطلع عليه من تلك الكوى كما قال تعالى : فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ [ الصافات : 55 ] فإذا اطلعوا من الجنة على أعدائهم وهم يعذبون في النار ضحكوا . قال الله تعالى : هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ أي : هل جوزوا ما كانُوا يَفْعَلُونَ أي : جزاء استهزائهم بالمؤمنين ، ومعنى الاستفهام ههنا : التقرير ، وثوّبه وأثابه بمعنى واحد إذا جازاه . قال أوس « 1 » : سأجزيك أو يجزيك عني مثوّب * وحسبك أن يثنى عليك وتحمدي وقرأ الكسائي وهشام بإدغام اللام في الثاء والباقون بالإظهار . وقول البيضاوي تبعا للزمخشري إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ سورة المطففين سقاه الله تعالى من الرحيق المختوم يوم القيامة » « 2 » . حديث موضوع .
--> ( 1 ) البيت من الطويل ، وهو في ديوان أوس بن حجر ص 26 . ( 2 ) ذكره الزمخشري في الكشاف 4 / 725 .