الخطيب الشربيني

567

تفسير الخطيب الشربينى ( السراج المنير )

تعالى ؟ قال : قريب من المحسنين . ثم عظم سبحانه وتعالى ذلك اليوم فقال : وَما أَدْراكَ أي : وما أعلمك وإن اجتهدت في تطلب الدراية به ما يَوْمُ الدِّينِ أي : أيّ شيء هو في طوله وهوله وفظاعته وزلزاله . ثم كرره تعجبا لشأنه فقال تعالى : ثُمَّ ما أَدْراكَ أي : كذلك ما يَوْمُ الدِّينِ أي : إنّ يوم الدين الذي بحيث لا تدرك دراية دار كنهه في الهول والشدّة ، وكيفما تصوّرته فهو فوق ذلك وعلى أضعافه . والتكرير لزيادة التهويل . ثم أجمل تعالى القول في وصفه فقال سبحانه : يَوْمَ لا تَمْلِكُ أي : بوجه من الوجوه في وقت ما نَفْسٌ أي : أيّ نفس كانت لِنَفْسٍ شَيْئاً أي : قل أوجل ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو برفع يوم على أنه خبر مبتدأ مضمر ، أي : هو يوم . وجوّز الزمخشري أن يكون بدلا مما قبله ، يعني : يوم الدين ، والباقون بالفتح بإضمار أعني أو اذكر . وَالْأَمْرُ أي : كله يَوْمَئِذٍ أي : إذ كان البعث للجزاء لِلَّهِ أي : ملك الملوك لا أمر لغيره فيه فلا يملّك الله تعالى في ذلك اليوم أحدا شيئا كما ملكهم في الدنيا . وقول البيضاوي تبعا للزمخشري إنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « من قرأ سورة انفطرت كتب الله له بعدد كل قطرة من السماء حسنة وبعدد كل قبر حسنة » « 1 » . حديث موضوع .

--> ( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف 4 / 817 .