محمد بن علي النقي الشيباني
69
مختصر نهج البيان
[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 149 إلى 153 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خاسِرِينَ ( 149 ) بَلِ اللَّهُ مَوْلاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ ( 150 ) سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ ( 151 ) وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذا فَشِلْتُمْ وَتَنازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ( 152 ) إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْراكُمْ فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا ما أَصابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 153 ) [ 151 ] « الرُّعْبَ » : الخوف . « وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ » : أنجز لكم على لسان نبيّه بالدولة على المشركين يوم أحد . [ 152 ] « إِذْ تَحُسُّونَهُمْ » : تستأصلونهم قتلا . « فَشِلْتُمْ » ؛ أي : جبنتم وذللتم . [ 153 ] « إِذْ تُصْعِدُونَ » : تعلون طرف المدينة منهزمين ، « وَلا تَلْوُونَ عَلى أَحَدٍ » : تعطفون ، بل جزتم من الوادي إلى أعلى الجبل - يقال : أصعد في الجبل وصعد فيه غيره - وتركتم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . وكان هذا يوم أحد . « فَأَثابَكُمْ » : جازاكم بهزيمتكم عن النبيّ « غَمًّا بِغَمٍّ » يوم بدر .